المحقق النراقي

367

الحاشية على الروضة البهية

قوله : وبه يتحقق معنى الإخلال به . أي : بهذا التأويل يتحقّق معنى الإخلال بالصوم ؛ إذ لا يقع الاخلال إلّا بالفعل ؛ لأنّه من أفعال الجوارح . قوله : وإنّما اقتصر على الكف إلى آخره هذا اعتذار للمصنّف من حيث إنّه ذكر الكفّ المحتاج إلى التأويل دون أحد الأفعال . وحاصله أنّه اقتصر على الكف ، ولم يذكر الفعل مراعاة لمعنى الصوم اللغوي فإنّه في اللغة هو الإمساك الذي هو أيضا ترك وكفّ ، فأراد أن لا يكثر النقل عن المعنى اللغوي بل يكون المعنى العرفي امساكا مخصوصا . قوله : ليلا . يحتمل أن يكون ظرفا للعود حتّى يخرج عود الجنب إلى النوم في النهار . وأن يكون ظرفا للغسل حتّى يخرج نيّة الغسل بعد طلوع الفجر . قوله : ولا بدّ . أي : ولا بدّ في عدم وجوب الكفّارة والاختصاص بالقضاء مع النيّة للغسل ، وكون النوم بعد انتباهة واحدة . قوله : ولا احتمله . أي : من جهة أخرى غير العادة . قوله : أوّل نومه . أي : ابتداء نومه ثانيا ، لا نومه الأوّل . والمراد بكونه من أوّل نومه كمتعمّد البقاء : أنّه - يكون عليه الإثم إن استمرّ نائما إلى الفجر [ و ] كان عليه القضاء والكفارة جميعا . قوله : بشرطيه . الضمير في قوله : « بشرطيه » راجع إلى ما يستفاد من قوله : « لا شيء » وهو عدم وجوب القضاء والكفّارة أي : بشرطي عدم الوجوب وهما عدم الانتباه ونيّة الغسل . والمراد بالنومة الأولى : أوّل نومة يكون بعد العلم بالجنابة ، فليس النوم الذي فيه الجنابة إن احتلم النومة الأولى ؛ إذ لا يشترط في عدم وجوب القضاء والكفّارة فيه شرط أصلا .