المحقق النراقي

364

الحاشية على الروضة البهية

قوله : كذلك . أي : معاودا فيه بعد انتباهتين . قوله : فيكفر . بصيغة المعلوم على بيان الشارح حيث ضم معه قوله : « من لم يكفّ » وأمّا في عبارة المصنّف فيمكن كونه بصيغة المجهول أيضا أي : توقع التكفير أو يكفر الاخلال بالكفّ ، وكذا الفعلان الآخران . قوله : اختيارا . ظرف أي : حال الاختيار ، أو حال عن فاعل لم يكفّ بمعنى : مختارا . قوله : أو في شهر رمضان . لفظة « أو » إمّا للتقسيم أو الترديد . فعلى الأوّل يكون عطف « شهر رمضان » مع وجوبه على « صوم واجب » من باب عطف الخاص على العام ، ويكون المعنى : يكفّر من لم يكفّ في مطلق الصوم الواجب المتعيّن ، وفي خصوص شهر رمضان مع وجوبه . وعلى الثاني يكون إشارة إلى اختلاف القولين يعني : يكفّر من لم يكفّ في مطلق الصوم الواجب المتعيّن كما هو أحد القولين ، أو في شهر رمضان خاصّة كما هو القول الآخر . والضمير في « وجوبه » راجع إلى « الصوم » أي : مع وجوب صوم شهر رمضان ، أو إلى « شهر رمضان » بتقدير « صوم » والمآل واحد ، والتقييد به لخروج المسافر والمريض وأمثالهما . وقوله : بقرينة المقام . يحتمل وجوها أربعة : أحدها : أن يتعلّق بقوله : « من لم يكفّ » أي : تخصيصنا التكفير بمن لم يكفّ أي : الفاعل ، بقرينة المقام . وثانيها : أن يتعلّق بالصوم الواجب وشهر رمضان مع وجوبه أي : تخصيصنا تكفير من لم يكفّ بالصوم المذكور بقرينة المقام ، فإنّ القضاء المعطوف على التكفير دليل عليه .