المحقق النراقي

356

الحاشية على الروضة البهية

أمّا وجه النظر في الاوّل : فهو منع مساواة العوض والمعوّض من كلّ وجه . وأما في الثاني : فهو منع كونه صلة وموادّة ، [ و ] إنما يكون كذلك لو كان صدقة أو متبرعا وليس كذلك ، بل هو حقّ قرره اللّه سبحانه لقرابة النبي مع أنّ حرمة موادّة المخالف وصلته ممنوع ، غاية الأمر أنّه غير مستحبّ أو مكروه ، وهما لا يمنعان جواز الاعطاء . قوله : وأمّا الأنفال . الأنفال جمع نفل - بالتحريك والسكون - وهو في اللغة - كما نقل عن الأزهري « 1 » - ما كان زيادة عن الأصل . سمّيت صلاة التطوع نافلة لأنها زائدة على الفرض . وقال تعالى : وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً « 2 » أي : زيادة على ما سأل . والمراد هنا : ما ذكره بقوله : المال الزائد للنبي صلّى اللّه عليه وآله إلى آخره قوله : بعده . متعلّق بالامام . وقوله : « على قبيلهما » متعلّق بالزائد أي : المال المختص بالنبي أو الامام بعده زائدا على سائر شركائهما في الخمس الذين هم قبيلهما لكونهم من بني هاشم وأو قبيلهما في الخمس ، فالأنفال زيادة لهما على سائر الشركاء الذين هم قبيلهما . والغرض من تعريف الأنفال بالزائد مع جواز أن يقال : هو المال المختص ؛ للإشارة إلى مناسبة المعنى الاصطلاحي للمعنى اللغوي . قوله : بالآية . الآية هي قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ « 3 » . قوله : ومنه . أي : من جهة كونه زيادة عن قبيله أو مأخوذا عن هذا المعنى الذي هو الزيادة أو لأجله سمّى ما اختص به النبي والامام نفلا ؛ لانّه زيادة من اللّه له خاصّة . قوله : التي لا يعرف . يمكن أن تكون الصفة احترازية وأن تكون توضيحيّة . فعلى الأوّل يكون المراد

--> ( 1 ) - في الأصل : الزهري . ( 2 ) - الأنبياء : 72 . ( 3 ) - الأنفال : 1 .