المحقق النراقي
354
الحاشية على الروضة البهية
الفاضل له ، فيعلم أنّ نصيبهم بقدر الحاجة ، وإلّا لم يكن الفاضل للامام ، فإذا انتفت الحاجة ينتفي النصيب . ويمكن بعيدا أن يكون تفريعا على مفاد الدليلين أي : إذا كان الخمس عوضا عن الزكاة المعتبر فيه الفقر ، وكان الامام يعطي بقدر الحاجة ، فإذا انتفى الحاجة من اليتامى انتفى نصيبهم . قوله : انتفى النصيب وفيه نظر بيّن . أي : في هذا القول ، أو : وفي كلّ من الدليلين أمّا في الأوّل : فلعدم لزوم تساوي العوض والمعوّض عنه من كلّ وجه على أنّ الزكاة لا تختص بالمحاويج . وأمّا في الثاني : فامّا أوّلا ؛ فلمنعه لأنّه قد وقع الخلاف فيه . وأمّا ثانيا فلانّ قدر حاجتهم أعمّ من الفقر المتنازع فيه . وأمّا ثالثا فلان من المعلوم أنّه حكم مخصوص بالامام إذ ليس الفاضل لغيره ، ولا المعوز عليه . قوله : ولو سلّم عدمه . أي : عدم اقتضائها المغايرة التامة ، نظرا إلى أنّها - أي الآية - لا تقتضي المباينة - أي : مباينة اليتامى للمساكين ، إذ وقع التعبير فيها بالعطف ، وهو إنّما يقتضي مغايرة ما ولو بين الأعم والأخص . فيحتمل أن يكون اليتامى أعمّ من الفقراء وغيره ، ولكونه جمعا محلّى بالعموم يجب إبقاؤه عليه حتّى يظهر المخصّص ، فعند عدم المخصّص يبقى العموم - أي : عموم اليتامى - بحاله . فقوله : « فعند عدم المخصّص » جواب للشرط ، والكلام في قوّة أن يقال : فإن قيل : إن أريد بالمغايرة المباينة فاقتضاؤها ممنوع ، وإن أريد ما يعمّها والخصوص سلّمناه ولا يجدي ، قلنا من رأس : إنّ اليتامى تعم الفقراء وغيرهم . قوله : على الوجه . يحتمل أن يكون متعلقا بالوصول ، وبالتعذّر وبالفقر وبالجميع . قوله : وظاهرهم .