المحقق النراقي

347

الحاشية على الروضة البهية

وفائدة اختصاص الثاني بالستّة أشهر الثالثة وجوب الخمس من الأوّل لو زاد على الستّة الثانية . هذا ثمّ قوله : « في المدّة » متعلّق بالمئونة ، والضمير في « بينه » راجع إلى « كلّ خارج » . وقوله : « عليهما » متعلّق بقوله : « توزّع » أي : توزّع مئونة المدّة المشتركة بين الربح الخارج وبين ما سبق عليه من الربح عليهما ، والمستتر في « يختص » راجع إلى ما يرجع إليه ضمير « بينه » . والمراد بالباقي : الباقي من حول الخارج ثانيا أي : يختص الربح الثاني بمئونة الباقي من الحول ، وهكذا أي : وهكذا إذا زاد الربح على الاثنين كما إذا تجدّد ثالث فصاعدا . قوله : والوجوب . يشير بهذا إلى الفرق بين الأرباح وغيرها ، ومراده : أنّ الحول وإن كان منفيا في الجميع إلّا أنّ بين الأرباح وغيرها فرقا من أنّه يجوز فيها التأخير ، فيكون وجوب الإخراج موسّعا ، ولا يجوز في غيرها ، فيكون مضيّقا . قوله : على المشهور . مقابل المشهور ما نقله في المنتهى عن بعض أصحابنا من : أنّ الخمس يقسم خمسة أقسام بجعل سهم اللّه لرسوله صلّى اللّه عليه وآله . قوله : بظاهر الآية . وهي قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ . « 1 » وإنّما قال : « بظاهر الآية » لا صريحها ؛ لاحتمال أن يكون قوله تعالى : وَلِلرَّسُولِ إلى آخره تفصيلا وبيانا لقوله : فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ، بل جعل بعضهم هو الظاهر من نظمها . قوله : وصريح الرواية . بل الروايات كمرسلة حمّاد بن عيسى ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام : « ويقسم الخمس بينهم على ستة أقسام » . « 2 » ومرفوع أحمد بن محمّد : « فأمّا الخمس فيقسم على ستّة

--> ( 1 ) - الأنفال : 41 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 9 / 513 ، وفيه : « ستّة أسهم » .