المحقق النراقي

329

الحاشية على الروضة البهية

قوله : بوجه . لا تفصيلا ولا إجمالا . وهو متعلّق بالتمييز والعلم بالصاحب والقدر جميعا . قوله : فلو تميّز كان للحرام حكم . أي : تميّز الحلال والحرام أو المال . ولو كان المستتر هو الحرام يكون إظهاره في قوله : « للحرام » بعد إضماره للتنصيص على أنّ حكم المال المجهول المالك للحرام خاصّة ، لا لجميع المال سيّما مع احتمال كون المستتر غير الحرام أيضا ، كما ذكرنا . قوله : حيث لا يعلم . يحتمل أن يكون متعلّقا بالمال المجهول المالك ، فيكون المراد به حيث لا يعلم بوجه لا بعينه ولا في جملة محصورين ، وأن يكون متعلّقا بكان أي : [ كان ] له حكمه حيث لا يعلم صاحبه ، فيكون الكلام في قوّة : ولو تميّز الحرام وكان الجهل بصاحبه باقيا كان له حكم ذلك . قوله : ولو علم صاحبه . أي : لو لم يتميّز ولكن علم صاحبه ، لا بدّ من التخلّص منه أي : من صاحبه أو من الحرام بأيّ وجه أمكن من إبراء أو غيره ولو بصلح . قوله : ولا خمس . أي : بعد التخلّص لا يجب الخمس في الباقي ، أو حين العلم بصاحبه لا يجب خمس ؛ بل الواجب التخلص . قوله : زيادته . أي : زيادة الحرام على الخمس ، أو زيادة الخمس على الحرام . وكذا يشترط في دفع الخمس أن لا يعلم نقصانه وإنما تركه اكتفاء بذكره أخيرا . قوله : أو ما يغلب على ظنّه . عطف على « خمسه » أي : أو دفع إليه ما يغلب على ظنّه امتزاجه مع ماله من الحرام في صورة العلم بالزيادة أو النقصان وعدم العلم بالقدر . ولا يخفى أنّه على هذا يكون حكم ما إذا لم يغلب على ظنّه قدر الحرام مسكوتا عنه .