المحقق النراقي
327
الحاشية على الروضة البهية
العناصر الأربعة جميعا دون الأرض فقط ، بخلاف المعدن ؛ فإنّ أصله ليس سوى الأرض ، ولو خالطه غيرها فقليل جدّا . قوله : كالملح . المتكوّن من الأرض أو الحجر لا مطلقا ولو من الماء . قوله : ليس عليها سكّة . الوصف للذهب والفضّة معا . وفيه استغناء بوصف أحدهما عن وصف الآخر . والتقييد بهذا القيد ؛ لأنّه إن كانت فيها سكّة الإسلام يكون لقطة شرعا ، لا غوصا ، وإن صدق عليه الغوص . ويظهر من بعض الروايات كونها غوصا وإن كانت عليه سكّة الإسلام . قوله : والعنبر . قال الشيخ الرئيس في القانون : « إنّه فيما نظن نبع من عين في البحر ، والذي يقال : إنّه زبد البحر أو روث الدابّة بعيد » . انتهى . وقيل : إنّه نبات بحري كالكمأة . وقيل : إنّه نوع من الصمغ يكون في بعض الجزائر ويلقيه الريح في البحر . وقيل إنّه طل يقع على بعض الأشجار . قوله : والمفهوم منه . أي : من الغوص . وإطلاق الإخراج من داخل الماء يعمّ ما لو أخرجه منه بآلة لا بغوص المخرج ، وصرّح في المسالك بكونه في حكم الغوص ، ويظهر من بعضهم اشتراط الإخراج بغوص المخرج في الماء . قوله : وحيث لا يلحق به يكون من المكاسب . لفظة « حيث » إمّا زمانية أي : إذا كان لا يلحق المأخوذ من الساحل أو من وجه الماء به أي : بالغوص ، أو مكانية أي : في كلّ موضع لا يلحق به المأخوذ - وهو ما ذكر من الموضعين - يكون من المكاسب . ومنهم من ألحق مثل الذهب والفضّة بالمعادن ، ومثل العنبر واللؤلؤ والمرجان بالمكاسب . ويمكن أن يكون مراد الشارح من المكاسب : المعنى الشامل للمعادن أيضا ، لا العلم بها ( كذا ) .