المحقق النراقي
298
الحاشية على الروضة البهية
وثانيها : أنّ الاستدانة في غير معصية ليست بشرط ، بل الانفاق في المعصية مانع ؛ لأنّ الأصل عدم الاشتراط . وثالثها : عموم الآية ، وبعض الأخبار . قوله : الفقير . نائب الفاعل لقوله : « يقاص » ، أو مفعوله والضمير المجرور راجع إلى الزكاة . أي : يقاص رب الدين الفقير بالزكاة كما إذا كان لشخص دين على فقير ، وكان على ذلك الشخص زكاة . وقوله : « بأن يحتسبها » أي : يحتسب الزكاة صاحب الدين إن كانت زكاة واجبة عليه على الفقير . والضمير في « عليه » أوّلا راجع إلى صاحب الدين ، وثانيا إلى الفقير . « 1 » قوله : يجوز لمن هي عليه . أي : الزكاة ، والضمير المجرور راجع إلى الموصول . وقوله : « دفعها » فاعل لقوله : « يجوز » ، وقوله : « كذلك » أي : وإن لم يقبضها المديون ولا وكّل ولا أذن في قبضها . قوله : مع قصور تركته . الوجه في اشتراط القصور : أنّ التركة لا تنتقل إلى الوارث إلّا بعد أداء الديون ، فإذا كان الميّت مديونا ووفت تركته بالديون وجب صرفها فيها ، وأيضا عدم التمكّن من القضاء شرط ، وهو لا يتحقّق إلّا مع القصور ، ويدلّ على الاشتراط أيضا بعض الأخبار . قوله : والأخذ منه مقاصة . عطف على إثباته أي : عدم إمكان الأخذ ، والضمير المجرور راجع إلى الوارث ، أو إلى التركة بتأويل المال ، أو المذكور أو المتروك ، أو نحوه ، ويحتمل إرجاعه إلى « الدين » أي : من جهة الدين . قوله : وقيل . والقائل العلّامة في المختلف صريحا ، وفي المنتهى ظاهرا . وهو الظاهر من الشيخ في النهاية ، وابن إدريس والمحقّق .
--> ( 1 ) - كانت عبارة شرح اللمعة في نسخة المحشّي هكذا : صاحب الدين ان كانت عليه عليه .