المحقق النراقي
286
الحاشية على الروضة البهية
يشعر بالتردّد ، كأنّه ذكر لنقل الخلاف . ويمكن أن يوجّه : بأنّ المراد بنفي الجواز نفي الجواز بالمعنى الأخص المرادف للإباحة حتّى يصحّ بقاء الكراهة . قوله : عن الصادق عليه السّلام « في الرجل يعطى الزكاة يقسّمها أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ قال عليه السّلام : لا بأس » « 1 » . قوله : للنهي . أي : عن النقل ، وهو متضمّن للنهي عن الدفع ؛ لأنّه ليس في البلد ، والنهي عن الدفع مقتض لفساده من جهة تعلّقه بالعبادة ، ومن جهة استلزامه خروج من ليس في البلد عن المستحقّين لهذه الزكاة . والجارّ والمجرور متعلّق بالاحتمال ، ويحتمل التعلّق بالنهي أيضا . والضمير المجرور متعلّق بالنهي . قوله : وإنّما يتحقّق نقل الواجب . أي : نقل القدر الواجب في المال من الزكاة الذي يحكم بعدم جوازه والإثم به ، أو بجوازه عند إعواز المستحق مع عزله وافرازه عن ماله قبل النقل بنيّة كون المال الفلاني هو القدر الواجب . وكذا يتحقّق نقل القدر الواجب بنقل جميع المال الزكوي أو بحيث لا يبقى في البلد إلّا أقلّ من الواجب . لا يقال : بل يتحقّق نقل الواجب بنقل جزء من أجزاء المال أيّا ما كان ولو بدون العزل بالنيّة أيضا ؛ بناء على تعلّق الزكاة بتمام العين ، ولذا تسقط منها بالنسبة إذا تلف من المال شيء بلا تفريط ، فكلّ جزء من أجزائه متضمّن لجزء من أجزاء الواجب . لأنّا نقول : نعم ولكن للمالك التصرّف فيما عدا القدر الواجب ، وفيه أيضا ولكن مع تضمينه للمثل أو القيمة ، ولا يخرج عن ملكه ولا يحرم التصرف فيه بتعلّق الزكاة به ، فلا يكون النقل حراما ولا مكروها على القول بهما ، ومراد الشارح هو النقل الحرام أو المكروه .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 9 / 282 .