المحقق النراقي

276

الحاشية على الروضة البهية

لا يزرع النخل والكرم والظاهر أنّ مراد المصنّف بالزراعة : ما يعمّ الغرس أيضا ؛ فإن الزرع في اللغة التنمية قال اللّه سبحانه : أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ « 1 » فلا فرق في ذلك بين البذور والأشجار ، فتقييد الشارح غير متّجه . قوله : أو الانتقال . معطوف على الزراعة ، ويحتمل عطفه على التملّك أيضا . قوله : فتجب الزكاة حينئذ . أي : حين الانعقاد والبدوّ . قوله : وكان عليه أن يذكر إلى آخره أو يذكر مكان انعقاد الثمرة أو الحب بدوّ الصلاح ؛ فإنّه يشمل الامرين . قوله : فيه به . أي : في النخل بالانعقاد ، بل اتّفقوا على تعلّقه فيه ببدوّ الصلاح الذي هو التلوّن . قوله : الا انّه في النخل إلى آخره واعلم أنّ مراد الشارح : أنّ للجملة الشرطية التي ذكرها المصنّف فحوى ، هو مفهومها الموافق ومنطوقا هو ما يدلّ عليه ظاهرا ، ففحواها يدلّ على تعلّق الوجوب بسبب الانعقاد كما يأتي ومنطوقها يدلّ على أنّ الانتقال قبل الانعقاد موجب للزكاة على المنتقل إليه . وعدم ذكر بدوّ الصلاح في النخل يوجب إدخاله في الانعقاد ، فيدلّ الفحوى على تعلّق الوجوب في النخل بالانعقاد ، مع أنّه خلاف الإجماع . وبذلك يصير الفحوى محل النظر ، ولكن لا يرد شيء على منطوقها ؛ لأنّ الوجوب في النخل لمّا يتعلّق قبل بدوّ الصلاح يتعلق قبل الانعقاد أيضا ؛ لان الانعقاد مقدّم على بدوّ الصلاح ، ولكن ذلك في النخل خال عن الفائدة أيضا ، إذ لا تخصيص فيه بما قبل الانعقاد ، بل الانعقاد مساو لغيره من الحالات السابقة على بدوّ الصلاح . هذا ، وقال بعض المحشّين : إنّ الحكم المذكور وإن كان صحيحا إلّا أنّ اشتراط الحكم

--> ( 1 ) - الواقعة : 64 .