المحقق النراقي

216

الحاشية على الروضة البهية

قوله : ويرجع أيضا . هذا عطف على قوله : « تداركهما » لا على قوله : « يرجع » أي : كما يرجع لهما ما لم يركع يرجع للإقامة فقط أيضا كذلك . قوله : وكذا يسقطان . أي : يسقط الأذان والإقامة عن المنفرد الذي يريد الصلاة في موضع صليت فيها جماعة ولم يفرّق الجماعة بالمعنى المتقدّم . ووجه الأولويّة للسقوط هنا : أنّ تأكّد الأذان والإقامة في الجماعة أكثر وأشدّ حتى قيل بوجوبهما فيها ، فإذا سقطا عن الجماعة اللاحقة فيسقطان عن المنفرد اللاحق بطريق أولى ، ومع ذلك يشمل إطلاق الأخبار المنفرد أيضا . قوله : مطلقا . أي : سواء كان الثاني جماعة أو منفردا . قوله : ويشترط إلى آخره يعني : يشترط في سقوط الأذان والإقامة عن الجماعة الثانية أو المنفرد اللاحق اتّحاد صلاة اللاحق للصلاة السابقة في الماهيّة كان يكونا معا صلاة الظهر - مثلا - أو العصر سواء اتّحد الوقت كأن يكونا معا في وقت الظهر ، أو يتغايرا في الوقت كأن يصلي الجماعة الأولى العصر - مثلا - ولم يتفرّق الصفوف حتّى دخل المغرب ودخل اللاحق في المغرب قبل شروع الأولى في صلاة المغرب وأراد قضاء صلاة ظهره ( كذا ) . أو اتّحاد الوقت وإن تغايرت الصلاتان كأن يكون الوقت وقت الظهر وكانت الجماعة الأولى للظهر مثلا والثانية يريدون صلاة العصر لفعلهم الظهر في غير هذا الموضع . وقوله : « والمكان » عطف على « الصلاتين » أي : يشترط اتّحاد المكان لا على « الوقت » حتّى تدخل عليه لفظة « أو » أيضا . وقوله : « عرفا » قيد للمكان أي : يشترط اتّحاد المكان في العرف كمسجد واحد أو بيت واحد ، ولا يشترط اتّحاد المكان حقيقة : بأن يصلّي الثانية في عين المكان الأولى .