المحقق النراقي

206

الحاشية على الروضة البهية

أمّا إلحاق الأوّل ؛ فلاتّحاد [ العلّة ] وهو دفع العسر والحرج . وأما الثاني ؛ فلورود المولود في النصّ الصادق على الواحد والمتعدّد . وفي الأوّل : منع الاتحاد ؛ لأنّ العسر والحرج بالنسبة إلى المرأة أظهر لضعف حالها . وفي الثاني : منع الصدق ؛ فإنّ شمول المولود للمتعدّد غير معلوم مع تضاعف النجاسة فيه غالبا . قوله : على جواز الصلاة فيه . المجرور متعلّق بالإجماع ، أي : جواز الصلاة في هذا الفرض . وفي بعض النسخ : « وعاريا » حتّى يكون الضمير راجعا إلى الثوب ، ولكنّه غير صحيح [ و ] مناف لقوله : « بل الشهرة بتعيّنه » أي : تعيّن العريان ؛ فإنّ الشهرة بتعيّنه ينافي جواز الصلاة في الثوب وعاريا . قوله : إلّا مع الساق . أي : إلّا إذا ستر ظهر القدم مع الساق ، فالمراد بالساق معناها الحقيقي . ويمكن أن يكون المراد منها : معناها المجازي ، وهو ما يستر الساق أيضا ؛ فإنّه يسمّى ساقا مجازا ، فيكون المعنى : فيما يستر ظهر القدم ، إلّا إذا كان مع الساق ، وعلى هذا يكون في الضمير المجرور في قوله : « منه » ارتكاب استخدام . وقوله : « بحيث » إلى آخره لبيان أنّه لا يجب تغطية جميع الساق ، بل يكفي تغطية شيء منها . وقوله : « فوق المفصل » ؛ لاخراج ما لو اتصل بما يستر ظهر القدم شيء مغطّ « 1 » بحيث يستر شيئا من الساق ، لا فوق المفصل ، بل أعلى منه ، ويكون ما بينه وما بين المفصل من الساق مكشوفا ؛ فإنّه لا يكفي في الجواز ، بل يجب أن يكون المستور من الساق فوق المفصل أي : متصلا به .

--> ( 1 ) - في الأصل : مخيط .