المحقق النراقي
182
الحاشية على الروضة البهية
لا يستحبّ الزائد ، فيكون أيضا كفائيا في الجملة . ويمكن أن يقال أيضا : إنّ للتربيع بأي معنى أخذ وكذا للإهالة جهتين إحداهما : جهة كونهما من أحكام الميّت أي : يترتّب عليهما الفائدة للميت . واخراهما : جهة كونهما من أحكام فاعلهما . وهما من الجهة الأولى كفائيّة ؛ لحصول الفائدة المترتبة عليهما للميت بفعل واحد أيضا ، وإن كان عينيّا من الجهة الثانية ، فتأمّل . في التيمّم قوله : ولو بمجرّد الجبن . متعلّق ب « ذهاب عقل » و « الباء » للسببيّة أي : ولو كان الخوف من ذهاب العقل بسبب الجبن ، وإن علم أنّه ليس أمر آخر يوجب ذهابه سوى الجبن . ويمكن تعلّقه بقوله : يخاف اى يخاف فيما ذكر بسبب مجرّد الجبن . والمراد : أن يخاف من أنّ جبنه صار سببا لذلك ، وليس المراد أنّ خوفه كان بمحض الجبن أي : علم أنّه لا يتحقّق شيء من هذه الأمور ، ولكن جبنه كان مانعا من السعي إليه . والحاصل : أنّه يجب أن يكون الخوف من أنّ الجبن صار سببا لتحقّق أحد هذه الأمور ، لا أنّ خوفه كان بمحض الجبن ؛ إذ لا يجوز ترك السعي حينئذ . قوله : بين القليل . المراد بالقليل هنا : القليل من المال المحترم ، لا مطلقا فلا تنافي بين ذلك وبين تقييد المال في السابق بالمحترم . قوله : والفارق النص . هذا جواب عمّا قاله ابن الجنيد حيث أفتى بعدم وجوب بذل المال المحترم في تحصيل الماء وإن كان قليلا ولزوم الانتقال إلى التيمّم محتجّا : بعدم الفرق بين المال الذي يخاف عليه من ذهابه والمال الذي بذل . قوله : لا أن الحاصل بالاوّل إلى آخره . هذا ردّ على من أجاب عن احتجاج ابن الجنيد بإبداء الفرق بين الموضعين : بأنّ