المحقق النراقي
177
الحاشية على الروضة البهية
بل ذلك إنّما هو فيما إذا كان تعدّد الدعاء بحيث يتكرّر بعد حضور الثانية أي : يتكرّر دعاء واحد بعد نيّة التشريك فيزيد ما يتكرّر من الدعاء بعد التشريك على ما مضى . فلو قطع يلزم قراءة ما مضى وما بقي مرّة واحدة وعلى التشريك يلزم قراءة ما مضى وقراءة ما بقي مرّتين : مرّة للأولى ، ومرّة للثانية ، فينضمّ ما يتكرّر مع ما يلزم قراءته ممّا مضى للثانية زيادة على ما بقي ، فيطول المدّة ويحصل الخوف . فالمراد ممّا يتكرّر ما يتكرّر ويقرأ مرّتين بعد التشريك ، وممّا مضى ما مضى مثله في الصلاة على الأولى ويعاد للثانية مثل ذلك كما إذا حضرت الثانية بعد الدعاء الثاني للأولى أي : بعد الصلاة على النبي . فعلى القطع يلزم أربع أدعية لهما معا ، وعلى التشريك يقرأ بعد التكبيرة الثالثة الشهادتين للثانية والدعاء للمؤمنين للأولى وبعد الرابعة يقرأ الصلاة للثانية والدعاء للميّت للأولى وبعد الخامسة دعاء للمؤمنين للثانية ، وبعد السادسة دعاء الميت للثانية ، فيتكرّر دعاء المؤمنين والميت بعد التشريك . ويزيد هذا المتكرّر على ما مضى مثله أي : ينضمّ معه وهو ما قرء بعد الثالثة والرابعة للثانية ، ولو قطع لا يزيد ذلك ، بل يقرأ ما مضى فقط مع ما يلزم قراءته من الباقي مرّة . ثمّ حكم الشارح بالندور ليس باعتبار كون هذا الفرض نادرا بالنسبة إلى أفراد صور الخوف على الثانية ؛ لانّ أكثر صور الخوف على الثانية يجري فيه ذلك وإن لم يجر في بعضها - كما مر - بل باعتبار كون أصل هذا الفرض نادرا ؛ لأجل ندرة الخوف أوّلا ، ثمّ في هذا الزمان القليل الذي هو ظرف التكرير ثانيا ، ثمّ اختصاص الخوف بالثانية فقط ثالثا ، ثمّ حضور الثانية بعد التكبيرة الأولى وقبل الخامسة رابعا ، ثمّ كونهما متّحدين جنسا عند الحضور بعد الثالثة خامسا . والحاصل : أنّ الشارح لمّا حكم بتساوي زماني التشريك والقطع في صورة الخوف على الثانية استدرك أنّه قد يختلف باعتبار تكرّر الدعاء . [ و ] قال : نعم بهذا الاعتبار يمكن فرض جواز القطع في بعض الصور النادرة . هذا حلّ كلام الشارح كما ينبغي .