المحقق النراقي
156
الحاشية على الروضة البهية
العمومات ، وإلّا فلا وجه لأصالة عدم كون المرأة قرشية ، إلّا أن يراد بالأصل الظاهر باعتبار إلحاق الشيء بالأعمّ الأغلب . وقد يراد أصالة وجوب العبادة . ولا يخفى أنّه معارض بأصالة وجوب الاعتداد . وبما ذكرنا يظهر معنى الأصل ، ووجهه في قوله : « والأصل يقتضي كونها كغيرها » . قوله : أيّام متوالية . اختلف الأصحاب في المراد من التوالي هنا . فقيل : إنّه عبارة عن استمراره في الثلاثة بلياليها بحيث متى وضعت الكرسف تلوّث . وقيل : ان المراد حصول الدم فيها في الجملة . وقيل : المراد وجوده في كل يوم من الثلاثة وقتا ما . وقيل : إنّه يعتبر أن يكون في أوّل الأوّل ، وآخر الآخر وأيّ جزء من الوسط . قوله : على الأصح . ومقابل الأصح قول الشيخ في النهاية وابن البراج : من أنّه إن رأت يوما أو يومين ، ثمّ رأت قبل انقضاء العشرة ما يتمّ به ثلاثة فهو حيض . وهل يحكم بكون أيّام النقاء المتخلّلة بين الثلاثة طهرا أم حيضا ؟ قال الشارح في الروض بكونه طهرا . واعترض عليه : بأنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام إجماعا . وأجاب عنه بعض المتأخّرين : بأنّ قوله : « الطهر لا يكون أقل من عشرة إجماعا » ممنوع ؛ فإنّ ذلك إنّما هو إذا كان بين حيضتين يعنى : لا يحكم بتعدّد الحيض إلّا بتوسّط العشرة ، وأما في الحيضة الواحدة فلا نسلّم امتناع أقلّية الطهر من العشرة ، فتأمّل . قوله : ونحو ذلك . كانقضاء أقلّ الطهر ، أو كون الدم منغمسة حين الاشتباه بدم العذرة ، لا مطوقة . قوله : وإنّما أطلق لتحريمه إلى آخره قيل : لا يخفى ما في ظاهر العبارة ؛ لانّ معنى قوله : « وأطلق » أنّه إنّما قال بالحرمة في جميع المواضع مع أنّه ليس كذلك ، بل محرّم في الجملة ، وحينئذ فلا يصحّ تعليل الإطلاق بأنّه لأجل تحريمه في الجملة .