المحقق النراقي
131
الحاشية على الروضة البهية
الكثير بناء على عدم اعتبار كثرته ، وأمّا على اعتبارها فلا يصح عطفه عليه ، وجعله قسيما له ، فإن العطف يقتضي المغايرة ، وعلى اعتبار الكثرة فيه يكون الجاري والراكد [ الكثير ] سواء . قوله : مع إصابة الماء إلى آخره . « اللام » في قوله : « لمحل » زائدة . وقوله : « وزوال عينها » وإن كان مطلقا شاملا لما زال عينها بعد إصابة الماء أو معها أو قبله ، ولكن المطلوب زوالها قبلها أو معها معيّة عرفيّة بحيث الماء نفس المحل أيضاً ، فتأمّل . قوله : في غيرهما بناء على اعتبار التعدّد مطلقا . لفظة « في » للظرفية المجازية ، فانّ قوله يصبّ بمنزلة يجب الصبّ فكان غيرهما ظرفا لهذا الحكم . وقوله : مطلقا متعلّق بالتعدّد . أي : وجوب الصب في البدن مرّتين في البول وغيره بناء على اعتبار التعدّد مطلقا سواء كان في البول وغيره . وأمّا إذا لم يعتبر التعدّد إلّا في البول - كما مر - فيجب الصب مرّتين في البول خاصّة أيضا . أو وجوب الصب في البدن مرّتين بإطلاقه سواء كان موضع الاستنجاء أو غيره ، بناء على اعتبار التعدّد في غسل البدن مطلقا ، سواء كان موضع الاستنجاء أو غيره . أو وجوب الصب في البدن مرّتين بناء على اعتبار التعدّد في الغسل مطلقا سواء كان في الثوب أو البدن ، وأمّا إذا اختصّ بالثوب فلا يجب التعدّد في البدن ، وعلى هذا يكون هذا للتنبيه على تردّد الشارح في هذا الحكم في البدن . قوله : ممّا تنفصل عنه الغسالة . اعتبر العلّامة في النهاية والتحرير في طهارة الجسد ونحوه من الأجسام الصلبة دلكه . ثمّ ما لا تنفصل عنه الغسالة بالسهولة ويتعسّر عصره كالفراش والبساط ، فحكموا فيه بلزوم الدق والتقليب والتغميز . وأمّا ما لا يمكن عصره ولا دقه وتقليبه وتغميزه كالصابون المنتقع في الماء النجس ، والحبوبات المنتقعة فيه ، فقد وقع الخلاف والإشكال في تطهيره ، وظاهر جملة من