المحقق النراقي
101
الحاشية على الروضة البهية
قوله : ويكره سؤر الجلّال . هذا وما يلحقه بيان مواضع المخالفة بين السؤر وذي السؤر في الحكم ، فيكره ما يحكم بحرمة لحمه ، ومن هذا وما تقدّم من التبعيّة في الكراهية يظهر وجه إفراد بحث السؤر عن الماء المطلق ، ومن اكتفى في حكمه بالتبعية في الطهارة والنجاسة فقط يلزمه عدم إفراده بالبحث إلّا تبعا للقوم وردّا عليهم في الحكم . ثمّ المراد بكراهة سؤر الجلّال وغيره مما يكره سؤره يحتمل أن يكون كراهة شربه فقط ، أو مع الاستعمال في الطهارة ، أو كراهة استعماله مطلقا . وقد نقل عن السيّد وابن الجنيد المنع عن سؤر الجلّال . قوله : محضا . متعلّق بالعذرة . أي : المغتذي بالعذرة المحضة ، ولا ينافي الجلل أكله غير العذرة قليلا نادرا ، ولا يرد النقض به على التعريف ، لانّه لا يصدق على مثل ذلك الاغتذاء ؛ فإنّه ينبئ عن كثرة وتكرّر . قوله : إلى أن ينبت عليها لحمه . إنّما قال : « عليها » ولم يقل : « منها » للإشارة إلى أنّ الإنبات هنا متضمّن لمعنى الإكساء ، فإنّ الإنبات الّذي من الشيء إنّما هو فيما إذا خرج من ذلك الشيء ، ونما زائدا على ما كان أوّلا ، كإنبات الزرع من الحب ، وهنا ليس كذلك ، فإنّه لا ينمو العذرة حتّى يخرج منه اللحم ، بل يسلب عنها صورتها وتكسى الصورة اللحمية . وفي إضافة اللحم والعظم إلى الضميرين تنبيه على أنّه لا يكفي مجرّد إنبات اللحم واشتداد العظم منها ؛ فإنّهما ربما يحصلان بأكل قليل منها ، بل لا بدّ من إنبات لحم جميع بدنه واشتداد عظمه . قوله : أو سمّي في العرف إلى آخره . عطف على قوله : « ينبت » أي : المغتذي بعذرة الانسان إلى أن سمّي في العرف جلّالا . ويحتمل على بعد أن يكون عطفا على « مغتذ » حيث إنّ الموصول فيه بمعنى الحيوان ، فيكون المعنى : هو حيوان مغتذ بعذرة الانسان وحيوان سمى في العرف جلّالا .