أحمد بن الحسين البيهقي

49

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأنا أبو علي الحسين بن صفوان حدثنا ابن أبي الدنيا حدثنا إسحاق بن إسماعيل وأحمد بن بجير وغيرهما قالوا أنبأنا محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن قوما أقبلوا من اليمن متطوعين في سبيل الله فنفق حمار رجل منهم فأرادوه أن ينطلق معهم فأبي فقام فتوضأ وصلى ثم قال اللهم أني جئت من الدثنية أو قال الدفينة مجاهدا في سبيلك وابتغاء مرضاتك وإني أشهد أنك تحيى الموتى وتبعث من في القبور لا تجعل لأحد علي منه وأني أطلب إليك أن تبعث لي حماري ثم قام إلى الحمار فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه فأسرجه وألجمه ثم ركبه فأجراه فلحق بأصحابه فقالوا ما شأنك قال ما شأني أن الله بعث لي حماري قال الشعبي فأنا رأيت الحمار بيع أو يباع بالكناسة موضع مشهور بالكوفة وأخبرنا أبو الحسين أنبأنا أبو علي حدثنا عبد الله بن أبي الدنيا أخبرني العباس بن هشام عن أبيه عن جده عن مسلم بن عبد الله بن شريك النخعي أن صاحب الحمار رجل من النخع يقال له نباتة بن يزيد خرج في زمن عمر غازيا حتى إذا كان بسر عميرة نفق حماره فذكر القصة غير أنه قال فباعه بعد بالكناسة فقيل له تبيع حمارا أحياه الله لك قال فكيف أصنع فقال رجل من رهطه ثلاثة أبيات فحفظت هذا البيت : ومنا الذي أحيا الإله حماره * وقد مات منه كل عضو ومفصل