أحمد بن الحسين البيهقي
23
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
مكة فمر بامرأة معها ابن لها به لمم ما رأيت لمما أشد منه فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن هذا كما ترى فقال إن شئت دعوت له فدعا له ثم مضى فمر على بعير ناد جرانه يرعوا فقال علي بصاحب هذا فجئ به فقال هذا يقول نتجت عندهم فاستعملوني حتى إذا كبرت أرادوا أنِ ينحروني قال ثم مضى فرأى شجرتين متفرقتين فقال لي اذهب فمرهما فلتجتمعا لي قال فاجتمعتا فقضى حاجته قال ثم مضى فلما انصرف مر على الصبي وهو يلعب مع الصبيان وقد هيأت أمه أكبشا فأهدت له كبشين وقالت ما عاد إليه شيء من اللمم قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من شيء إلا يعلم أني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كفرة أو فسقة الجن والأنس رواه عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلي بن مرة الثقفي كما أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل ببغداد أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلى بن مرة الثقفي قال ثلاثة أشياء رأيتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يستقى عليه قال فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه فوقع عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال أين صاحب هذا البعير فجاءه فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعنيه قال بل نهبه لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بل بعنيه قال بل نهبه لك وأنه لأهل بيت ما لهم معيشة غيره قال أما إذ ذكرت هذا من أمره فإنه قد شكى كثرة العمل وقلة العلف فأحسنوا إليه قال ثم سرنا حتى نزلنا منزلا فنام النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت شجرة تشق الأرض