أحمد بن الحسين البيهقي
21
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا فرأيت منه أشياء عجبا نزلنا منزلا فقال انطلق إلى هاتين الأشاءتين فقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكما أن تجتمعا فانطلقت فقلت لهما ذلك فانتزعت كل واحدة منهما من أصلها فنزلت كل واحدة إلى صاحبتها فالتقتا جميعا فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته من ورائهما ثم قال انطلق فقل لهما فلتعد كل واحدة إلى مكانها فأتيتهما فقلت لهما ذلك فنزلت كل واحدة حتى عادت إلى مكانها وأتت امرأة فقالت إن ابني هذا به لمم منذ سبع سنين يأخذه في كل يوم مرتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنيه فأدنته منه فتفل في فيه وقال أخرج عدو الله أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجعنا فأعلمينا ما صنع فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبله ومعه كبشان وأقط وسمن فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ هذا الكبش فأخذ منه ما أراد فقالت والذي أكرمك ما رأينا به شيئا منذ فارقتنا ثم أتاه بعير فقام بين يديه فرأى عينيه تدمعان فبعث إلى أصحابه فقال ما لبعيركم هذا يشكوكم فقالوا كنا نعمل عليه فلما كبر وذهب عمله تواعدنا لنحره غدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنحروه واجعلوه في الإبل يكون فيها وأخبرنا أبو نصر بن قتادة حدثنا محمد بن محمد بن داود السجزي أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد الأشج وعمرو الأودي قالا حدثنا وكيع عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلى بن مرة عن أبيه قال