أحمد بن الحسين البيهقي

11

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أبو بكر بن إسحاق الصغاني حدثنا أبو الجواب حدثنا عمار هو ابن زريق عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال زلزلت فينا على عهد عبد الله بن مسعود فخبر بذاك فقال أنا أصحاب محمد كنا نرى الآيات بركات وأنتم ترونها تخويفا بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر إذ حضرت الصلاة وليس معنا ماء إلا يسير فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فصبه في صحفة وضع كفه فيه فجعل الماء يتفجر من بين أصابعه فنادى حي لأهل الوضوء والبركة من الله عز وجل فأقبل الناس فتوضؤوا وشربوا وجعلت لا هم لي إلا ما أجعل في بطني لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والبركة من الله قال الأعمش فحدثته سالم بن أبي الجعد فقال قد حدثنيه جابر فقلت له كم كنتم يومئذ قال خمس عشرة مائة قد أخرج البخاري حديث جابر من وجه آخر عن الأعمش وحديث ابن مسعود من حديث منصور عن إبراهيم وقد مضى في باب عمرة الحديبية مع شواهده وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة وحصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوضع يده في تور من ماء بين يديه قال فجعل الماء ينبع من بين أصابعه كأنه العيون قال خذوا بسم الله فشربنا فوسعنا وكفانا ولو كنا مائة ألف لكفانا قلت لجابر كم كنتم قال ألفا وخمسمائة