السيد عبد الله شبر
115
الأصول الأصلية والقواعد الشرعية
فقال عليه السلام : إن القرآن له ظاهر وباطن فجميع ما حرم الله في القرآن فهو حرام على ظاهره وباطن من ذلك أئمة الجور وجميع ما أحل الله في الكتاب فهو حلال وهو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الهدى . تفسير العياشي - في سورة المائدة عن هشام رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له : روي عنكم إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رجال فقال عليه السلام : ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون . الخصال - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : القراء ثلاثة ثم ذكرهم وذم اثنين ومدح واحدا وهو من قرأ فاستتر به تحت برنسه ، فهو يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويقيم فرائضه ويحل حلاله ويحرم حرامه قال : فهذا ممن ينقذه الله من مضلات الفتن وهو من أهل الجنة ويشفع في من شاء . الإحتجاج - عن الحسن عليه السلام في احتجاجه على جماعة بحضرة معاوية قال عليه السلام : أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى اللَّه عليه وآله قال في حجة الوداع : أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لم تضلوا بعده كتاب الله أحلوا حلاله وحرموا حرامه واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه . السيد المرتضى - في رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعماني بإسناده عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين سلام الله عليه في ذكر أقسام القرآن قال عليه السلام أما المحكم الذي لم ينسخه شيء من القرآن فهو قول الله عز وجل : ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) وإنما هلك الناس في المتشابه لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته فوصفوا له تأويلات من عند أنفسهم بآرائهم واستغنوا بذلك عن مسألة الأوصياء ونبذوا قول رسول الله صلى اللَّه عليه وآله وراء ظهورهم ، وقال عليه السلام : والحكم مما ذكرته في الأقسام ما تأويله في تنزيله من تحليل ما أحل الله سبحانه في كتابه وتحريم ما حرم الله فيه من المآكل والمشارب ومنه ما فرض الله عز وجل من الصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وما دلهم مما لا غنى بهم عنه في جميع تصرفاتهم مثل قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) الآية وهذا من المحكم الذي تأويله في تنزيله ولا يحتاج في تأويله أكثر من التنزيل ومنه قوله عز وجل :