الميرزا القمي

672

رسائل الميرزا القمي

بكون اليمين بهذا النهج ، وظاهر كلامه الوجوب ، فلا وجه للحمل على الاستحباب ، وكذا على التقيّة على ما توهّم . وقد يستدلّ عليه بما رواه المشايخ الثلاثة عن الصفّار : أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليه السّلام : هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع : « إذا يشهد معه آخر عدل فعلى المدّعي اليمين » . وكتب إليه : أيجوز للموصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا بحقّ له على الميّت أو على غيره ، وهو القابض للوارث الصغير ، وليس للكبير قابض ؟ فوقّع عليه السّلام : « نعم ، ينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ ، ولا يكتم الشهادة » . وكتب : أو تقبل شهادة الوصيّ على الميّت بدين مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع عليه السّلام : « من بعد يمين » « 1 » . ولعلّ موضع الدلالة هو آخر الرواية . وقد يستشكل باشتمالها على قبول شهادة الوصيّ فيما له التصرّف فيه ، وهو خلاف المشهور بينهم . وهو مع أنّه غير مضرّ بالاستدلال بالجزء الأخير ، كما هو مقرّر عندهم فيه منع ، إذ لعلّ قوله عليه السّلام : « فعلى المدّعي اليمين » كناية عن عدم قبول شهادة الوصيّ كما قيل « 2 » ، فيكون المراد أنّ يمين المدّعي مع الشاهد الواحد يثبت الحكم ، فإنّ اليمين لا حاجة إليه مع الشاهدين إلّا في الدعوى على الميّت ، وهو غير معلوم من الحديث ، بل الظاهر من الرجل هو الحي . وقد يحمل اليمين على الاستحباب ، وربّما احتمل سقوط كلمة « وإلّا » بين قوله : « معه آخر عدل » وقوله : « فعلى المدّعي » .

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 394 ، ح 3 ؛ الفقيه 3 : 43 ، ح 147 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 247 ، ح 626 ؛ وسائل الشيعة 18 : 273 ، أبواب الشهادات ، ب 28 ، ح 1 . ( 2 ) . الوافي 9 : 989 هامش « سلطان » .