الميرزا القمي

636

رسائل الميرزا القمي

في المسالك « 1 » . ووجه الحبس حينئذ أصالة بقاء المال ، وظاهر رواية غياث « 2 » وأصبغ « 3 » المتقدّمتان . وربّما يستشكل في جواز الحبس حينئذ ، سيّما إذا كان ظاهر حاله ذلك ، وعدم تمكّنه من إقامة البيّنة ، سيّما إذا صرف المال في خفايا أحواله ، وحيث لا يمكن الإشهاد عليه ، لظاهر قوله تعالى : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ « 4 » فإنّ ظاهره كونه معسرا على الظاهر . وفيه إشكال ؛ لأنّ الألفاظ أسام للحقائق النفس الأمرية . حكم ما إذا لم يعلم له مال ولم تكن الدعوى مالا وإن لم يعلم له مال ، ولم تكن الدعوى مالا أيضا ، كادّعاء الصداق والنفقة وأرش الجناية ونحو ذلك ، فلا يكلّف البيّنة عند الأصحاب ، وإنّما نقل القول به عن بعض العامّة « 5 » ؛ بناء على أنّ الظاهر مالكيته لمال في الجملة ، قليلا كان أو كثيرا ، فإن أقام البيّنة المطّلعة على خفيات أمره ، المراقبة له في خلواته ، الواجدة له حال حصل له العلم بفقره ، وأشهد على ما لم يكن نفيا صرفا ، فثبت الإعسار أيضا ، وإلّا فيقبل قوله مع يمينه ؛ لأنّه منكر وجود المال ، وإن لم يحلف أيضا فيحبس كالسابق . ثمّ في لزوم الحلف أيضا في صورة إقامة البيّنة خلاف ، فظاهر الأكثر « 6 » عدمه في

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 4 : 129 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 6 : 196 ، ح 433 وص 299 ، ح 834 ؛ الاستبصار 3 : 47 ، ح 156 ؛ وسائل الشيعة 13 : 148 ، أبواب أحكام الحجر ، ب 7 ، ح 1 . ( 3 ) . الفقيه 3 : 19 ، ح 43 ، تهذيب الأحكام 6 : 232 ، ح 568 ؛ وسائل الشيعة 18 : 180 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 11 ، ح 1 . ( 4 ) . البقرة : 280 . ( 5 ) . المجموع 10 : 227 ، وانظر مسالك الأفهام 4 : 134 . ( 6 ) . كالشهيد الثاني في الروضة البهية 3 : 83 حيث قال : « وهو أجود القولين » .