الميرزا القمي

1043

رسائل الميرزا القمي

بأصناف كرامتنا ؛ لاقتفائهم إيّانا في الأخلاق الحسنة والأعمال المستحسنة . والحاصل أنّه كما أنّه عليه السّلام بذاته الادّعائيّة متجلّ في الذوات الكاملة ، فهو ذاتهم في الذات ، ونفسه نفسهم بهذا المعنى ، وهو أيضا ذات الذوات الناقصة لأجل الذات ، أي لأجل وجودها وحصولها . ولمّا كان معيار ظهور هذا القسم بالوجود فقط ، فكان وجوده وجودهم ، فهو ذاتهم بهذا المعنى ادّعاء ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لذلك الرجل السائل عنه بعد ما أجابه بما يتضمّن كماله إلى هذا المقدار الذي لا يقبله كثير من الفهماء ، وتمجّه أسماع الخصماء ، ويورث إفشاء التباغض والشحناء ، بل ربّما يوجب الزلّة والضلالة للضعفاء : « امسك هذا » يعني لا تفش هذا السرّ لغير أهله « وكن به ضنينا إلّا عن أهله » .