الميرزا القمي
631
رسائل الميرزا القمي
وبالجملة توقّف الحكم على طلب المدّعي غير معلوم . البحث الرابع : في حكم ما إذا كان الجواب إقرار المدّعى عليه بالمدّعى به جواب المدّعى عليه : إمّا إقرار ، أو إنكار ، أو سكوت . فإن أقرّ بجميع المدّعى أو بعضه إقرارا جامعا للشرائط - من البلوغ والعقل وعدم الحجر في الماليات وغير ذلك من الشرائط - ثبت ، سواء حكم الحاكم به أم لا ؛ لأنّ إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . فحينئذ تظهر فائدة الحكم لقاض آخر ، بخلاف الثبوت عنده بالبيّنة ، فإنّ الحكم هنا جزء السبب ، ولا يثبت بذلك عند الغير بدون حصول العلم ؛ إذ يتوقّف قبولها على اجتهاد الحاكم في جرحها وتعديلها . ولو طلب المدّعي من الحاكم كتابة الحجّة على المدّعى عليه ، ففي وجوبه واستحقاقه قولان . والأشهر الوجوب « 1 » ، وهو أقوى فيما يتوقّف وصول الحقّ واستمراره عليه ، كما تجب الشهادة إذا طلبها . ووجه العدم : أنّ الأصل عدم وجوب غير الحاكم والإشهاد . وفي جواز أخذه الأجرة على الكتابة ، وما يتوقّف عليه إجراء الحكم ووصول الحقّ إشكال ، والأظهر عدم الجواز . وإذا كتب ، فليكتب الاسم والنسب ، بحيث يتميّز إن عرفه ، وإلّا فيختار بين أن يعرّفه شاهدان عدلان ، فيكتب ما يعرفانه ، أو يكتب حليته بحيث يتميّز ولا يختلط ، ويشهد على ذلك . ولا يكتفى بمجرّد الإقرار وإن صادقه المدّعي ؛ لجواز تواطئهما على نسب
--> ( 1 ) . انظر المهذّب البارع 4 : 468 ، والروضة البهية 3 : 81 .