الميرزا القمي

1001

رسائل الميرزا القمي

يغلب معها التلف ، كالمراماة في الحرب ، والطلق للمرأة لا يوجب المضيّ من الثلث ، كما سيجيء . واحتجّ الآخرون [ بكونها من الثلث ] بوجوه عقليّة ونقليّة : [ بيان الوجوه النقلية ] أمّا النقلية : فما رواه الكليني رحمه اللّه في باب ما للإنسان أن يوصي به بعد موته ، وما يستحبّ له من ذلك في الصحيح ، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يموت ، ماله من ماله ؟ فقال : « له ثلث ماله ، وللمرأة أيضا » « 1 » . وما رواه الصدوق أيضا بسنده عن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير في باب مقدار ما يستحبّ الوصيّة به « 2 » . ورواه أيضا الشيخ في الصحيح عن شعيب بن يعقوب في باب الوصية بالثلث وأقلّ منه وأكثر « 3 » . وهذه الرواية وإن كانت صحيحة مذكورة في الأصول الثلاثة ، لكن المتأمّل الصادق يشهد بأنّها في الوصيّة ، لا المنجّز ، ألا ترى إلى هؤلاء المشايخ الناقدين للأخبار ، المطّلعين على سياق كلام الأئمّة الأطهار ، الآنسين باصطلاحهم وبطريقة محاورتهم أوردوها في أبواب الوصية ، مع أنّهم أفردوا لما للإنسان من ماله في حال حياته بابا على حدة . فانظر إلى الكليني قال - قبيل ذلك - : « باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّا » وأورد روايات عمّار وما يساوقها فيها « 4 » ، ثمّ قال : « باب ما للإنسان أن يوصي به

--> ( 1 ) . الكافي 7 : 11 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة 13 : 362 ، كتاب الوصايا ، ب 10 ، ح 2 . ( 2 ) . الفقيه 4 : 136 ، ح 473 ؛ وسائل الشيعة 13 : 362 ، كتاب الوصايا ، ب 10 ، ح 2 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 9 : 191 ، ح 770 ؛ وسائل الشيعة 13 : 362 ، كتاب الوصايا ، ب 10 ، ح 2 . ( 4 ) . الكافي 7 : 7 و 8 .