الميرزا القمي

978

رسائل الميرزا القمي

هو أنّه من باب الإباحة والإمتاع ، لا من باب التمليك ، كما بيّنّاه في كتاب مناهج الأحكام . فتلك المناسبة مع عدم قرينة أخرى أو عرف عامّ أو خاصّ لا يوجب الظهور بنفسه ، كما لا يخفى . فتلك الصحيحة وما في معناها إمّا تؤول إلى أنّ المراد أنّ ما يظهر من الخارج أنّه للمرأة مال المرأة ، كما في معرفة حال الجهاز ، كما مرّ في الحديث السابق ، وكذلك في جانب الرجل . وما لا يظهر من الخارج شيء فهو لهما ، لا بمعنى أنّه ما يناسب الرجال فهو لهم ، وما يناسب المرأة فهو لها ، فهو أيضا إرجاع إلى الدعوى والإنكار المصطلح المعهود والخارج عن المتنازع . وإن أريد به اعتبار محض المناسبة ، فهو إمّا من باب التعبّد ، أو بيان لاعتبار مثل هذا الظهور أيضا في جعل المدّعي منكرا . والثاني فيه ضعف ؛ لما عرفت من أنّه لا ظهور فيه مع قطع النظر عن الخارج ، فيبقى أن يكون تعبّدا مخصّصا به الدليل العامّ الذي هو أصل لطيّ باب التداعي . فالحاصل أنّ النزاع على التحقيق بعد التأمّل والتدقيق إلى أنّ المتاع الذي يتداعى الزوجان عليه ، ولم يعاضد أحدهما ظاهر ولا أصل ولا قرينة من الجهات المذكورة من تعارف الجهاز ودعواها ذلك وعلم الناس بها في الجملة ، ونحو ذلك ، فكيف يقطع النزاع ، فالشيخ في المبسوط « 1 » ومن تبعه « 2 » يأخذون بالأصل في باب التداعي ، والمشهور يأخذون بهذه الرواية ، فالكلام إنّما هو في مقاومة ذلك الخاصّ للعامّ . والأظهر جواز التخصيص ؛ لصحّتها وقوّة سند الآخرين ، واعتضادها بالإجماعين

--> ( 1 ) . المبسوط 8 : 310 . ( 2 ) . قواعد الأحكام 2 : 223 ؛ إيضاح الفوائد 4 : 380 - 381 .