الميرزا القمي
957
رسائل الميرزا القمي
ابنتك أو أختك » قال : « هو حرام ؛ لأنّه ثمن رقبتها ، وهي أحقّ بها » « 1 » . فإن قوله عليه السّلام : « هي أحقّ بها » يعني لا يجوز جعله لغيرها ، لا أنّه لا يجوز أن تجعل المرأة ما جعل اللّه لها لغيرها ، مع ما في أوّل الرواية من الظهور فيما ذكرنا من إرادة المساومة مع الأب بدون ملاحظة رضا المرأة وعود النفع إليها . والحاصل ، أنّ الكلام في هذا الشرط يرجع إلى القسم الثاني الآتي ، فإنّه لا فرق بين أن تقول المرأة : أزوّجك نفسي على ثلاثين درهما بشرط أن تعطي عشرا منها أبي ، أو تقول : أتزوّجك نفسي على عشرين درهما لنفسي عينا ، وقبول شرط منّي عليك ، وهو أن تعطي أبي عشرة دنانير ، أو تنفق على ولدي مدّة كذا ، وهكذا . وسيجيء أنّ الأظهر الجواز في القسم الآتي . [ نقل إشكال صاحب الكفاية والمسالك ] قال في الكفاية بعد نقل الفتوى والرواية : « وقد يستشكل الحكم فيما لو شرطت لأبيها شيئا ، وكان الشرط باعثا على تقليل المهر ، حيث اعتقدت لزوم الشرط ، فإنّ الشرط حينئذ يكون كالجزء من المهر فإذا لم يتمّ الشرط أشكل تعيين المسمّى لها من المهر خاصّة ، لكن الرواية مطلقة ، ولا يبعد تنزيلها على ما عدا هذا القسم » « 2 » انتهى كلامه . وهو يشير إلى ما ذكرنا ؛ فإذا نزّلناها على ما عدا ذلك فيكون الحكم في ذلك اللزوم ؛ نظرا إلى عمومات الشرط . ولعلّه أشار بذلك الإشكال إلى ما ذكره في المسالك فإنّه قال : « وقد يشكل الحكم في بعض فروض المسألة ، كما لو شرطت لأبيها شيئا ، وكان الشرط باعثا على تقليل المهر ، فظنّت لزوم الشرط ، فإنّ الشرط حينئذ يكون كالجزء من العوض الّذي هنا هو المهر ، فإذا لم يتمّ لها الشرط يشكل تعيّن ما سمّته من المهر خاصّة -
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 414 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 367 ، ح 1488 ؛ الفقيه 3 : 268 ، ح 1271 ؛ وسائل الشيعة 15 : 33 ، أبواب المهور ، ب 22 ، ح 2 . ( 2 ) . كفاية الأحكام : 179 .