الميرزا القمي
942
رسائل الميرزا القمي
وعلى هذا فالأقوال في المسألة أربعة ، وأقواها عندي هذا القول . والظاهر عدم الفرق بين عقد البيع وغيره من العقود ، فإذا صالحت الزوجة مثلا مع زوجها صداقها بذهب مصوغ ، وشرطت عليه أن يعطيها في رأس الشهر الآتي ، فإذا ذهب من الشهر الآتي يوم ولم يعطها تتسلّط على فسخ المصالحة . والأمر هنا أظهر ؛ لعدم التمكّن من الشرط فيما نحن فيه رأسا ؛ لانقضاء وقته ، فتدبّر . المبحث الخامس : في أنّ الشرط المعتدّ به هو ما يذكر بين الإيجاب والقبول المشهور أنّ الذي يعتدّ به من الشرط إنّما هو ما يذكر بين الإيجاب والقبول ، بحيث يكون جزءا منهما ، مثل أن يقول : « بعتك هذه القرية بألف درهم ، وشرطت عليك أن تبيعني فرسك بمائة درهم » ثمّ يقبل المشتري البيع والشرط ، بل الظاهر عدم الخلاف في ذلك ، فلا يعتبر ما تقدّم ذكره على العقد أو تأخّر . وما يظهر من الشيخ في النهاية من الاكتفاء بما ذكر بعد العقد « 1 » ، فلا يبعد أن يكون مراده ما ذكر بعد الإيجاب ، كما ذكره المحقّق السيّد محمّد رحمه اللّه في شرح النافع وقال : « فلا يتحقّق الخلاف في المسألة » « 2 » وعلى ذلك تنزّل الأخبار الدالّة على ذلك أيضا . والحاصل ، أنّ ما وقع في متن العقد لا ريب في صحّته اتّفاقا ، ويشمله عموم الأدلّة ، وهو أظهر أفراد الشرط ، وهو على وجهه ، وهو إرادة التعليق من الشرط ، كما أشرنا سابقا أنّه ظاهر الأكثر . وأمّا عدم اعتبار ما تقدّم : فلظاهر الإجماع ، ومنع صدق الشرط عليه بالتقريب المتقدّم ، والأخبار الكثيرة المصرّحة بأنّ الشرط إنّما هو بعد النكاح ، المؤوّلة بما بعد
--> ( 1 ) . النهاية : 493 . ( 2 ) . نهاية المرام 1 : 246 .