الميرزا القمي
924
رسائل الميرزا القمي
التسلّط على تركه رأسا ، فالظاهر أنّه أيضا مناف لمقتضى العقد على إشكال فيه . [ حكم اشتراط قدر معيّن في الوطء ] وربّما يقال : إنّ اشتراط قدر « 1 » معيّن في الوطء لا غيره أيضا باطل . وقيل : إنّ ذلك إنّما يتمّ إذا كان المشترط هي الزوجة دون الزوج ؛ لأنّه حقّه . وردّ بأنّ القدر الواجب حقّ للزوجة أيضا ، أما لو اشترط عليها ألا يزيد على الواجب أمكنت الصحّة . وكذا لو اشترطت عليه النقص . [ حكم اشتراط الرقية للولد ] ومن الشروط الغير الجائزة اشتراط الرقيّة للولد إذا كان أحد الأبوين حرّا ، وإن كان المشهور جوازه ؛ استنادا إلى عموم قولهم عليهم السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » وتأويل رواية مقطوعة « 3 » ، وذلك لورود الأخبار الكثيرة بحرّيّة من أحد أبويه حرّ ، وفي بعضها : « لا يملك ولد حرّ » « 4 » ، وعموم الشرط مخصّص بغير ما خالف السنّة ، والسنّة وردت بالحرية ، وهو ينافي الرقية . والرواية غير واضحة السند والدلالة ، ولا تعويل عليها . ثمّ إنّ ما ذكرته نبذة ممّا يرد في مطاوي العقود من الشروط الغير الجائزة ، الإجماعية أو المختلف فيها ، والفرق بين أقسامه على ما أدّى إليه النظر القاصر . ولكن هاهنا إشكال آخر لا بدّ أن ينبّه له وهو أنّ الأصحاب ذكروا أنّ كلّ شرط جائز إلّا ما خالف الكتاب والسنّة . والأخبار وإن وردت طائفة منها بهذا المضمون ، كما سنشير إليها . لكن في بعضها دلالة على أنّ الشرط في جواز موافقة الكتاب والسنّة .
--> ( 1 ) . في نسخة « عدد » بدل « قدر » . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ عوالي اللآلي 3 : 217 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 . ( 3 ) . انظر نهاية المرام 1 : 321 ؛ وسائل الشيعة 14 : 540 ، أبواب نكاح العبيد ، ب 37 ، ح 1 . ( 4 ) . لم نعثر عليه .