الميرزا القمي

913

رسائل الميرزا القمي

وقال الشهيد في القواعد : « كلّ عقد شرط فيه خلاف ما يقتضيه مع كونه ركنا من أركانه فإنّه باطل ، كاشتراط نفي تسليم المبيع إلى المشتري ، والثمن إلى البائع ، والانتفاع بأحدهما للمنتقل إليه ، وإن لم يكن من أركانه ، ولكنّه من مكمّلاته ، كاشتراط نفي خيار المجلس والحيوان ، فعندنا يصحّ ؛ لأنّ لزوم العقود هو المقصود الأصلي والخيار عارض ، ومنعه بعضهم ؛ لأنّ الغرض من إدخال الخيار هنا التروّي واستدراك الفائتات ، فهو من مقاصد العقد ، فاشتراط الإخلال به إخلال بمقاصد العقد . قلنا : هو مقصود بالقصد الثاني لا الأوّل . ومثله لو شرط رفع خيار العيب ، ولو شرط رفع خيار الغبن أو خيار الرؤية أو تأخير الثمن ، ففيه نظر » « 1 » انتهى . وربّما ذكروا من جملة ما خالف الكتاب والسنّة المعاصي والقبائح ، مثل أن يشترط الزنا أو شرب الخمر أو نحو ذلك . ثمّ إنّ أمثلتهم الّتي ذكروها للمشروع وغير المشروع والمنافي لمقتضى العقد وغير المنافي أيضا ، غير متوافقة ، وكلماتهم في تلك الأمثلة متخالفة . وقد ذكرنا بعضها ، وستطّلع على مواضع أخر . والحاصل أنّ ملاحظة كلماتهم مع ملاحظة الأدلّة الّتي تداولوها في هذا المقام ، لا يرجع إلى أصل مضبوط يعتمد عليه ، ولكنّي أذكر لك ما بلغه مجهودي في تأسيس هذا الأصل ؛ مقتبسا من مجملات كلامهم ، وملاحظة الأخبار الواردة في هذا الباب بانضمام القواعد المتقنة ، فإن أصبت فمن اللّه ، وإن أخطأت فذلك من مثلي غير عزيز ، واللّه على ما أقول وكيل ، وينتظم في سلك مطلبين :

--> ( 1 ) . القواعد والفوائد 2 : 242 .