الميرزا القمي

901

رسائل الميرزا القمي

خروج وجوب زكاة حصّة السلطان بالإجماع والأخبار . وفيه أنّه لا ريب أنّ المراد بحصول النصاب هو حصول النصاب في مال المزكّي ، وما قاطعه السلطان وشاركه فيه وقاسمه ، فهو مال السلطان ، فكيف يدخل في النصاب . وأمّا حاله حال أحد الشريكين في الزراعة ، بل هو شريك كالمزارعة والمساقاة ، وكما لا يلاحظ مال أحد الشريكين مع الآخر في بلوغ النصاب ، فكذلك فيما نحن فيه . وفي رواية صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج ، وما سار فيها أهل بيته ، فقال : « من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشاء فيما عمّروه منها ، وما لم يعمّروه منها أخذه الإمام ، فقبله ممّن يعمّره ، وكان للمسلمين وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر ونصف العشر ، وليس في أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزكاة ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يراه ، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبال الأرض والنخل ، العشر ونصف العشر في حصصهم » « 1 » الحديث . ومثله رواية أخرى للبزنطي « 2 » . وقد تقدّمت حسنة أبي بصير ومحمّد بن مسلم . وبالجملة ، الزكاة إنّما هي في حصصهم ، والنصاب أيضا يعتبر في المال المملوك . ولعلّ السرّ في عدم تعلّق الزكاة بمال الخراج مع كون صاحبه شريكا في الزراعة ولو بلغ حدّ النصاب فما فوقه عدم انحصار مالكه ، عدم بلوغ ملك كلّ واحد منهم

--> ( 1 ) . الكافي 3 : 512 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 38 ، ح 96 ؛ الاستبصار 2 : 25 ، ح 73 ؛ وسائل الشيعة 6 : 124 ؛ أبواب زكاة الغلات ، ب 4 ، ح 1 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 4 : 119 ، ح 342 ؛ وسائل الشيعة 6 : 125 ، أبواب زكاة الغلات ، ب 4 ، ح 4 .