الميرزا القمي
875
رسائل الميرزا القمي
[ الرجوع إلى أصل المسألة ] فلنرجع إلى الكلام في المسألة المسؤول عنها ونقول : إنّ هذه الأدلّة الّتي ذكرناها جارية في تلك المسألة ، بل جريانها فيها أولى فأولى ثمّ أولى . ونزيد إيضاحا وتبيانا في تلك المسألة ونمهّد لك في توضيحها مقدّمتين : المقدّمة الأولى : في تعلّق الزكاة بالعين إنّ الزكاة تتعلّق بالعين لا بالذمّة ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، المدّعى عليه الإجماع . قال العلّامة في المنتهى : « الزكاة تجب في العين لا في الذمّة ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، سواء كان المال حيوانا أو غلّة أو أثمانا ، وبه قال أكثر أهل العلم ، وللشافعي قولان ، وعن أحمد روايتان » « 1 » . وقال في التذكرة : « الزكاة تجب في العين لا في الذمّة عند علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي في الجديد ، وأحمد في أظهر الروايتين » . إلى أن قال : « وقال الشافعي في القديم : إنّها تتعلّق بالذمّة ، والعين مرتهنة بذلك » . ويظهر « 2 » الإجماع أيضا من المحقّق في المعتبر ، حيث نسب الخلاف إلى بعض العامّة أيضا ، فإنّه قال : « الزكاة تجب في العين لا في الذمّة ، حيوانا كان المال أو زرعا أو عينا أو فضّة ، وبه قال أكثر أهل العلم ، وللشافعي وأحمد قولان » « 3 » . ولم نقف في هذا الحكم على مخالف من الأصحاب . نعم ، نقل الشهيد رحمه اللّه في البيان عن ابن حمزة أنّه نقل عن بعض الأصحاب وجوبها في الذمّة « 4 » .
--> ( 1 ) . منتهى المطلب 1 : 505 . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء 5 : 186 ، مسألة 123 . ( 3 ) . المعتبر 2 : 520 . ( 4 ) . البيان : 303 .