الميرزا القمي

868

رسائل الميرزا القمي

أمّا من حيث اللفظ : فلعدم ملائمة عطف قوله عليه السّلام : « وليس على جميع » إلى آخره على ذلك ، بل الملائم عطف وجوب نفس الزكاة ثم يعقبه بكونها بعد وضع المقاسمة . وأمّا من حيث المعنى : فلبعد إيجاب إعطاء السلطان حقّه بعنوان اللزوم مطلقا ، كما بيّنّا في كتاب مناهج الأحكام . مع أنّ الظاهر أنّ السائل عن حال وجوب الزكاة في الأرض الخراجية كما أشرنا . [ الكلام في رواية حماد بن عيسى ] وما رواه الشيخ عن حمّاد بن عيسى ، قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، والحديث طويل ، إلى أن قال : « والأرضون الّتي أخذت عنوة بخيل وركاب ، فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج : النصف ، أو الثلث ، أو الثلثان ، وعلى قدر ما يكون صالحا لهم ولا يضرّ بهم ، فإذا أخرج منها ما أخرج ، بدأ فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقي سيحا ، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح ، فأخذه الوالي ، فوجّهه في الوجه الذي وجّهه اللّه على ثمانية أسهم . - إلى أن قال : - ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأكرتها ، فيدفع إليهم أنصبائهم على قدر ما صالحهم عليه ويأخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه ، وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الإسلام ، وتقوية الدين في وجه الجهاد وغير ذلك » « 1 » الحديث . وفي بعض النسخ ، بل وأظهرها مقام قوله : نماء يده « فائدة » ، والظاهر أنّ أحدهما تصحيف الآخر .

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 539 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 128 ، ح 366 ؛ وسائل الشيعة 6 : 125 ، أبواب زكاة الغلات ، ب 4 ، ح 3 ، وص 184 أبواب المستحقين للزكاة ، ب 28 ، ح 3 بتفاوت .