الميرزا القمي
866
رسائل الميرزا القمي
فيه الزكاة بعد الخرص والجذاذ وخروج مئونتها ، وخراج السلطان » [ الكلام في رواية أبي بصير ومحمد بن مسلم ] في الحسن لإبراهيم بن هاشم عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، أنّهما قالا له : هذه الأرض الّتي يزارع أهلها ، ما ترى فيها ؟ فقال : كلّ أرض دفعها إليك السلطان وفي بعض النسخ سلطان - فتاجرته فيها ، فعليك ممّا أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج اللّه منها العشر ، إنّما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك » « 1 » ، ورواه عن الكليني . وفي الكافي في موضع « وتاجرته » « فما حرثته » وقوله عليه السّلام : « فعليك ممّا أخرج اللّه » في مقابل قوله : « فتاجرته فيها » « 2 » شاهد على إرادة المنافع لا رأس المال . وما يصرف في المتاجرة ويمان به في الكسب لا يسمّى فائدة ، ولا يقال : إنّه أخرجه اللّه من هذه المعاملة ، ألا ترى أنّه لا يقال لمن سافر في التجارة في المضاربة وغيرها ، وحصل له بقدر مئونة السفر ، ولم يبق في يده إلّا مساوي رأس المال : إنّه ربح في هذا السفر ، بل يقال : إنّه لم يحصل له ربح في هذا السفر ، أو يقال : لم يحصل له ربح ولا نقصان ، ولم يخرج له من تجارته شيء . وإن أبيت عن انفهام ما ذكرنا من لفظ « المتاجرة » ، فيدلّ على المطلوب قوله عليه السّلام : « إنّما العشر فيما يحصل في يدك » فإنّ المؤن لا تحصل في يد المالك ، بل تخرج منها . والظاهر أنّه يشمل ما لو كان صرف المؤن من غير الزراعة أيضا ، وإن كان فيما لو صرفه منها أظهر . وما ذكره صاحب المدارك من « أنّ الحديث يدلّ على كلّ ما يبقى بعد وضع المقاسمة فتجب فيه الزكاة ، ومصرّح فيه بأنّ المقاسمة هو الموضوع لا غير ، وأنّ
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 4 : 36 ، ح 93 ، وانظر الاستبصار 2 : 25 ، ح 70 ؛ وسائل الشيعة 6 : 129 ، أبواب زكاة الغلات ، ب 7 ، ح 1 . ( 2 ) . الكافي 3 : 513 ح 4 .