الميرزا القمي
810
رسائل الميرزا القمي
وكذلك قولهم : « إنّها لكلّ أمر مجهول » « 1 » يعني أنّها تجعل المجهول معلوما ، فيحصل العلم بسببها أنّه هو سهمه ، وأخذه منه ثانيا يحتاج إلى دليل . وأيضا في القرعة الّتي هي لتعيين ما هو متعيّن في نفس الأمر ، ككون الولد نطفة شخص معيّن ، وكون الشخص ذكرا أو أنثى ، وكونه حرّا أو عبدا ، وكون الغنم موطوءة وغير ذلك ، يلزم من تجويز البناء على القرعة الحكم بأنّه يترتّب عليها أن يحكم بتعيّن ترتّب الآثار واللوازم الشرعية على ما تعيّن بها ، فإذا خرجت القرعة بأنّ الولد ولد فلان ، فيحكم عليه بحرمة نكاحه ، وثبوت التوارث بينهما ، وغير ذلك . فإن جاز العدول عنها إلى الإقراع ثانيا ، واتّفق خروج القرعة باسم غيره ، فيلزم تحليل الحرام وتحريم الحلال ، فلا يصحّ فيه التقايل أيضا ، وكذلك غيره من الأمثلة ، فلا بدّ أن يقال فيها بالتعيين واللزوم رأسا . وأمّا القرعة الّتي هي لتعيين ما ليس بمتعيّن : فيجري فيها أيضا هذا الكلام في بعض الأمثلة ، كما لو أبهم ، وقال : « أحد مماليكي حرّ » على القول بالصحّة ، ووقعت القرعة على أحدهم . وكذلك لو نذر عتق أوّل ما يملكه : فملك ثلاثة أو سبعة ، فمقتضى الأخبار وجوب عتق أحدهم بالقرعة « 2 » ، وإذا بنى على القرعة وتعيّن أحدهم فيصير الواجب عينيا . وكذلك لو أوصى بعتق ثلث عبيده . جواز التقايل في مثل القسمة نعم ، يمكن القول بجواز التقايل في مثل القسمة ، وإن كان الظاهر فيها أيضا اللزوم
--> ( 1 ) . ورد مضمونه في النهاية : 346 ؛ وسائل الشيعة 18 : 187 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 16 : 58 ، أبواب العتق ، ب 57 وج 18 : 187 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 13 .