الميرزا القمي

805

رسائل الميرزا القمي

تحقيق موارد القرعة ثمّ إنّه لا بدّ من بيان تحقيق موارد القرعة ، وإنّها هل هي عامة الأحكام والموضوعات ، أو مختصّة بالموضوعات ؟ وهل تجري في العبادات ، أو مختصة بالمعاملات ؟ والظاهر أنّه لا إشكال في عدم جريانها في الأحكام والفتاوى ؛ لعدم الإشكال فيهما ؛ لثبوت المناص فيما هو غير متيقّن الثبوت بالأدلّة الظنية الممهّدة لاستنباطها بالخصوص وبالعموم ، والدالّة على حكم ما لم يظهر حكمها بالخصوص ؛ لتعارض الأدلّة وخطائها من التخيير وأصل البراءة وغير ذلك ، بل الظاهر أنّه إجماعي كمّا صرّح به الشهيد رحمه اللّه في القواعد « 1 » . وأمّا الموضوعات : فالظاهر فيها أيضا الجريان بالعموم ، إلّا ما قام الدليل فيها بالخصوص ، مثل ما دلّ من الأدلّة على حلّيّة ما هو مشتبه بالحرام . حكم الشبهة المحصورة وحكم القرعة فيها وقد اختلفوا في الشبهة المحصورة وتعيين المحرّم فيها على أقوال : [ القول ] الأوّل : الحرمة مطلقا ؛ ذهابا إلى مقتضى وجوب المقدّمة . وهو باطل ؛ لمنع وجوب الاجتناب عمّا لم تعلم حرمته أو نجاسته ، خرجنا عن مقتضى ذلك في الإناءين المشتبهين للنصّ والإجماع . و [ القول ] الثاني : الجواز إلى أن يبقى منه ما يحصل اليقين بارتكاب الحرام لو ارتكبه ؛ لأنّه حينئذ ارتكاب للحرام الواقعي ، وهو أيضا ضعيف ؛ لمنع حرمته . نعم ، يحصل بعده شغل الذمّة بالحرام ، وتجب البراءة منه . وكذلك العلم بالنجاسة ،

--> ( 1 ) . القواعد والفوائد 2 : 23 .