الميرزا القمي
787
رسائل الميرزا القمي
هذا ، إذا كانت الشهادة القديمة بعنوان الاستمرار بأن يقول : « إنّه ملكه إلى الآن » مثلا ، وأمّا لو لم تتّصل شهادته بالآن ، بأن تشهد بأنّه ملكه في أوّل العام السابق مثلا ، والآخر بأنّه ملكه الآن مثلا ، فالأمر أوضح ، كما تقدّم . أقول : والكلام في صورة عدم الاتّصال واضح ، لما تقدّم . وأمّا في صورة الاتّصال : فيمكن أن يقال : إنّ المرجّح للبيّنة هو نفس تلك الزيادة ، لا أنّ تلك الزيادة مثبتة لشيء بالاستقلال حتّى يمنع استمرارها . وربّما يفصل هنا بأنّه لو لم تصرّح بيّنة القديم والأقدم بالملكية الحالية ، مثل أن يسكت أو يقول : لا أدري أزال أم لا ، ولا أعلم له مزيلا ، فالترجيح للحادث ؛ لتقدم المفصّل على المجمل ، وعدم المنافاة ، فيجب إعمال الحادث ، ولو صرّح بها ، فيقع التعارض ويرجّح القديم مع إشكال فيه ، ومراده بالإشكال هو ما ذكرنا سابقا في الردّ . أقول : وما ذكره حسن في الصورتين الأوليين ، وأمّا في الصورة الأخيرة : فيمكن دفعه بمنع الإجمال ، فإنّ مناط الشهادة غالبا هو الظنّ الاستصحابي ، وهو معتبر عند الشارع كما أشرنا سابقا ، فلا يضرّ قوله : « ولا أعلم له مزيلا » في كون ذلك بيّنة تفصيلية ، والتعارض إنّما هو بين البيّنات المعتبرة شرعا ، لا مدلولاتها المختلفة عقلا وعرفا . نعم ، يمكن القول بأنّ ظهور الدلالة وقوّتها وأوضحيّتها أيضا من المرجّحات ، فلا بدّ من ملاحظتها أيضا ، لا أنّه لا منافاة ، وأنّه يجب الحكم بالآخر ولا يجوز العمل بالأوّل . نقل كلام الشهيد الثاني في المسالك ثمّ إنّ الشهيد الثاني رحمه اللّه قال في المسالك : « إنّ المسألة مفروضة فيما إذا كان المدّعى في يد ثالث ، فأمّا إذا كان في يد أحدهما وقامت بيّنتان مختلفتا التاريخ : فإن