الميرزا القمي
770
رسائل الميرزا القمي
يحلفانه ، وإن صدّقاه فلا يمين عليه ، وإن صدّقه أحدهما حلف الآخر . وإن كان لأحدهما بيّنة ، فإن كان هو المصدّق ، فمقتضى القول بسماع بيّنة الداخل أنّه يثبت له ، وتسقط عنه اليمين ، ومقتضى القول الآخر : أنّ القول قوله مع يمينه . وإن كان هو الآخر ، فتكفي بيّنته ، ولا يمين عليه ؛ لأنّه خارج . وإن كان هو أحد المصدّقين ، فهو كما لو كان لأحد المتصرّفين الحقيقيين بيّنة ، وقد تقدّم حكمه . وأمّا لو كذّبهما وأنكرهما ، فالقول قول ذي البيّنة مع يمينه ، ولزوم اليمين إنّما هو لأنّ توجّه دعوى صاحبه عليه إنّما هو بعد استنقاذ العين من يد المتصرّف بالبيّنة ، فالآن صار صاحب اليد ، وتوجّه إليه دعوى صاحبه ، فحينئذ القول قوله مع يمينه ، وهذا على القول بعدم سماع بيّنة الداخل ، وإلّا فلا يمين . وإن كان لكليهما بيّنة رجّح ما كان شهوده أعدل ، ومع التساوي في ذلك لمن كان شهوده أكثر ، ومع التساوي في ذلك فيقرع للحالف ، فمن خرج اسمه يحلف ويعطى الجميع ، فإن نكل أحلف الآخر على القول بعدم القضاء بالنكول وأخذ ، فإن امتنعا قسمت نصفين . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، سيّما المتأخّرين منهم . وعن الشيخ في المبسوط « 1 » : أنّه يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسّم بينهما مع الشهادة بالسبب ، ولو اختصّت إحداهما بالتقييد بالسبب قضي بها دون الأخرى . [ اختلاف مفاد الأخبار ] والأخبار مختلفة جدّا ، ولا دلالة في واحد منها على التفصيلين ؛ فإنّ غاية ما يظهر منها الترجيح بسبب العدالة والكثرة ، أمّا تقدّم اعتبار العدالة على الكثرة : فلا يظهر منها .
--> ( 1 ) . المبسوط 8 : 258 .