الميرزا القمي

767

رسائل الميرزا القمي

تعرّضوا لحكم سائر المرجّحات فيه لا غير . فهذا هو السرّ في أنّ المتأخّرين خصّوا صورة ما لو كانت البيّنتان خارجتين بهذه المرجّحات ، لا أنّهم لا يعتبرونها في سائر الصور . وممّا ذكرنا ظهر أنّ حكم الشهيد الثاني بعدم الفرق « 1 » ليس في محلّه ، بل لا بدّ من لاحظة سائر المرجّحات أوّلا ثمّ التوجّه إلى ترجيح الداخل والخارج الاعتباريين . ثمّ إنّ الوجوه الثلاثة الّتي ذكروها لا إشكال في فهمها ، إلّا الصورة الأولى ، وهو التساقط . ويمكن أن يكون ذلك مبنيا على عدم الترجيح بين الداخل والخارج إمّا بالحكم بتساويهما من جهة مساواة دليلهما ، أو من جهة التوقّف والتردّد ، أو من جهة أنّ المتبادر من الداخل والخارج هو الحقيقيان لا الاعتباريان ، فلا يندرجان في دليل أصل المسألة ، فيصير من قبيل ما لو كانا خارجين وتساويا من جميع الوجوه المرجّحة بالفرض وتساقطا ، فيتّجه الحكم باليمين على هذا الوجه دون الوجهين الآخرين ، إلّا على وجه تقدّمت إليه الإشارة . ولا يبعد ترجيح التساقط وحلفهما جميعا ؛ لخصوص رواية إسحاق بن عمّار « 2 » ، فإن كان لصحيحة الحلبي « 3 » وما في معناها « 4 » عموم يشمل صورة ثبوت اليدين معا فيخصّص بهذه الرواية ، وهذا وجه تقوية العلّامة في التحرير « 5 » لزوم الحلف .

--> ( 1 ) . الروضة البهية 3 : 106 . ( 2 ) . الكافي 7 : 419 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 233 ، ح 570 ؛ الاستبصار 3 : 38 ، ح 130 ؛ وسائل الشيعة 18 : 182 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 2 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 6 : 235 ، ح 577 ؛ الاستبصار 3 : 42 ، ح 142 ؛ وسائل الشيعة 18 : 185 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 ، ح 11 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 18 : 181 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 12 و 13 . ( 5 ) . تحرير الأحكام 2 : 195 .