الميرزا القمي
763
رسائل الميرزا القمي
ليس عليها يد أصلا ، أو كانت يداهما عليها وادّعى أحدهما الجميع والآخر النصف : الأوّل : حكم ما لو تداعيا عينا وكانت في أيديهما أمّا الأوّل : فإن كان لأحدهما بيّنة قضي له ، صرّح به العلّامة من غير تعرّض لليمين في القواعد « 1 » ، وابن فهد في المهذّب « 2 » وغيرهما « 3 » ، وهو ظاهر في قبول بيّنة ذي اليد في غير صورة التعارض ، ولكنّها لمّا كانت مشتملة على الداخل والخارج ، فيشكل الأمر فيه بناء على عدم قبول بيّنة الداخل في النصف الداخل ، كما اختاره في القواعد « 4 » ، فيتوجّه عليه اليمين من هذه الجهة . وأمّا على ما اخترناه من سماع بيّنة الداخل مطلقا : ففائدته تظهر هنا من سقوط اليمين . والحاصل أنّ بيّنته من جهة أنّ لها جهة داخلية لا تحتاج إلى اليمين على المختار ، ومن الجهة الأخرى اتّفاقا ، وأمّا على القول الآخر : فتحتاج إلى اليمين من جهة الجهة الداخلية . وإن لم يكن لأحدهما بيّنة ، فقيل : يقسم بينهما نصفين ؛ ولعلّه لظاهر فعل المسلم مع عدم وجود المرجّح ، والمشهور - بل ذكر في المسالك أنّ الأكثر لم ينقل خلافا فيه « 5 » - هو أنّهما يتحالفان ، فيحلف كلّ منهما على نفي استحقاق الآخر ، ثمّ يقتسمان نصفين . وكذلك إن نكالا جميعا . ولا يجب عليهما التعرّض في الحلف لإثبات حقّهما .
--> ( 1 ) . قواعد الأحكام 2 : 232 . ( 2 ) . المهذّب البارع 4 : 492 . ( 3 ) . تقدّمت الإشارة إليه . ( 4 ) . قواعد الأحكام 2 : 232 . ( 5 ) . مسالك الأفهام 14 : 78 .