الميرزا القمي
750
رسائل الميرزا القمي
وبأنّ بيّنة الداخل مؤكّدة ، وبيّنة الخارج مؤسّسة ، والتأسيس أولى من التأكيد . ومستند المفصّلين : الجمع بين الأدلّة . بيان تحقيق المقام على وجه يتّضح به المرام وتحقيق المقام أنّ النزاع في هذه المسألة إمّا مبنيّ على منع مشروعية بيّنة الداخل وإعمالها رأسا ، كما تشعر به رواية منصور ، وإثباتها ، أو في ترجيح بيّنة الداخل على الخارج مع تسليم صحّتها وحجّيتها في الجملة . فإن كان النزاع مبنيّا على الأوّل ، فلا ريب في ضعف قول من رجّح بيّنة الخارج بهذا المعنى ، ولا بدّ من توجيه رواية منصور بما قدّمناه ، ومع ذلك يناقض كلمات أكثر هؤلاء ، فإنّهم قيّدوها بما إذا كان ذا السبب أو لم تكن بيّنة الداخل ذا السبب ، وذلك ينافي نفي صحّة بينة الداخل رأسا ، مضافا إلى ما بيّنّا بطلان هذا القول بما لا مزيد عليه في المقدّمة . وإن كان مبنيّا على الثاني - كما هو الظاهر من كلماتهم والمستفاد من الأخبار - فيكون الكلام في إثبات أنّ اليد أقوى في ترجيح ما وافقها من البيّنة ، أو موافقة الخبر المستفيض أقوى لما وافقه من البيّنة ، فالنزاع يرجع إلى أنّ اليد هل هي مرجّحة أم لا ؟ . وعلى هذا الذي هو الظاهر من الأخبار والأقوال والأدلّة ، فالنزاع في هذا المرجّح الخاصّ ، لا ينافي مراعاة سائر المرجّحات أيضا ، فلعلّ كلامهم في ذلك سبق بمراعاة سائر المرجّحات ، كما ترى كلمات القدماء مشحونة بمراعاة الأعدلية والأكثرية ، وتقديم التاريخ وغير ذلك ، ثمّ تقديم الخارج أو الداخل ، فلاحظ كلام الصدوق « 1 »
--> ( 1 ) . الفقيه 3 : 39 ، ذيل ح 130 ، والمحكي عنه في مختلف الشيعة 8 : 387 ، المسألة 7 .