الميرزا القمي

732

رسائل الميرزا القمي

دون ما نحن فيه ؛ إذ هو بإقراره للشريك اعترف بكون الشريك شريكا في كلّ جزء من الأجزاء ، فلم يتخلّص بعد له شيء حتّى يحكم باختصاصه به ؛ إذ تصديق ذي اليد أحدهما إنّما هو إقرار على نفسه ، وهو يخرج النصف عن يده ، ولكن لا يوجب إثبات جميعه للمقرّ له ، لمسبوقيته بإقراره لشريكه ، المقتضي لاشتراكه في كلّ ما يحصل ، وإرادة المقرّ له في المصالحة والمبايعة تنزيل المعاملة على النصف . وقصده في نفسه ذلك المختصّ به ، لا يوجب اختصاصه به ، مع كون ما وردت عليه المعاملة من الطرفين هو النصف المقرّ به ، ولا يعتقد ذو اليد خصوصية النصف المقرّ له ، وذكر المقرّ له لذي اليد أنّ لي نصف مجموع المال في نفس الأمر ، وأنّ شريكي أيضا معترف بذلك ، وأنّا أصالحك على حقّي الذي في نفس الأمر ، ودفع المصالحة على ذلك أيضا ، فيختصّ حينئذ بالمقرّ له . ويصير هذا من باب أحد المعاملات التي قدّمنا ذكرها في المقدّمة السابقة للحيلة في إثبات الاختصاص ، والتخلّص من المشاركة فيما يأخذ ، ولا غائلة فيه . فالاعتراض الذي ذكره في المسالك ، وأنّ الصلح والبيع ينزّل على حقّه إن أراد ذلك ، فلا نزاع فيه . ولكن ذلك لا حاجة فيه إلى تنزيل وتأويل ، بل المصالحة أو البيع إنّما وقع على المختصّ ، وهو خلاف مفروض المسألة ، كما أنّ ما ذكره الأصحاب وفرضوا المسألة فيه هو ما وقع الصلح على النصف الذي أقرّ به ذو اليد ، فإنّه لا مجال لتنزيله على الاختصاص ؛ لأنّ الإقرار منزّل على الإشاعة ، وهو يوجب شراكة الشريك معه في الربع . بيان حاصل المقام والحاصل أنّ مصالحة مطلق الحقّ الذي يدّعيه على ذي اليد غير مصالحة ما أقرّ به لأحدهما ، وموضوع المسألة مختلف ، وحكمهما مختلف ، فالقبض والمعاملة الواقعين على ما يدّعيه في المال المشترك مع عدم إقراره يقتضي المشاركة ، والصلح