الميرزا القمي
703
رسائل الميرزا القمي
ثبوت الحكم ، فهذه اليمين ليست هي اليمين المردودة على المدّعي ، بل هي مستقلّة في إثبات الحكم . [ المدّعي يحلف على البت دائما دون المدّعى عليه ] ثمّ إنّ مقتضى ضابطتهم أنّ المدّعي دائما يحلف على البتّ ، والمنكر قد يحلف على البتّ ، وقد يحلف على نفي العلم إذا كان عن فعل الغير . [ استشكال اعتبار البت في مواضع ] واستشكلوا في مواضع : منها : ما لو ادّعى أحد على غيره جناية عبده ، وأنكر المولى ولم تثبت بالبيّنة ، وكذا لو ادّعى جناية بهيمة الغير عليه ، فهل يكتفى باليمين على نفي العلم ؛ لأنّه فعل الغير ، أو على البتّ ؛ لأنّ فعل العبد كفعله ، وضمانه يرجع إلى نفسه ، جزم العلّامة في التحرير « 1 » والشهيد في الدروس « 2 » بكفاية يمين على نفي العلم في العبد دون البهيمة ، وهو قوي ، ووجهه ظاهر على ما بيّنّاه من أنّه لو ادّعى أحد على غيره ولم يعلم هو باشتغال ذمّته وادّعى المدّعي العلم عليه ، يجوز أن يحلف على نفي العلم ، فههنا الحكم أظهر . فلو ادّعى عليه العلم بفعل العبد ولم يحلف ولم يردّ ، ثبت عليه الحقّ . وكذلك لو ردّها وحلف المدّعي . ولو حلف المنكر على نفي العلم ، فلا دليل على لزوم شيء آخر عليه . وقوله عليه السّلام : « البيّنة على المدّعي ، واليمين على من أنكر ، أو على المدّعى عليه » إنّما يتبادر منه اليمين الذي يجوز عليه ، وهو يمين نفي العلم . ومنها : ما لو طولب البائع بتسليم المبيع ، فادّعى حدوث عجز ، وقال للمشتري : « أنت عالم به » فإنّ المشتري يدّعي استحقاقه ، ويمينه حينئذ بالحلف على نفي العلم بفعل « 3 » الغير ، وهو عجز البائع .
--> ( 1 ) . تحرير الأحكام 2 : 192 . ( 2 ) . الدروس الشرعية 2 : وحكاه عنه المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 12 : 191 . ( 3 ) . في « ح » : بقول ، بدل بفعل .