الميرزا القمي
701
رسائل الميرزا القمي
لا يردّه على القول بعدم القضاء بالنكول ؛ إذ لا معنى لردّ اليمين إلّا بعد ثبوته على المدّعى عليه ، ولا شيء يثبت اليمين على المدّعى عليه حينئذ ، فلا يجوز للمدّعي أيضا الحلف حينئذ ، ولا يثبت به شيء لو حلف . وأمّا في صورة دعوى العلم : فإن كانت الدعوى قطعيّة ، فيجوز الردّ ، وإن كانت ظنيّة ، فلا . واحتمل المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه جواز الردّ على ظنّ العلم ، فيحلف : أني أظنّ أنّك عالم « 1 » . وبالجملة ، المتبادر من قولهم عليهم السّلام - : « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه أو المنكر » « 2 » - هو ما لو توارد النفي والإثبات على شيء واحد ، وكذلك من الأخبار الدالّة على ردّ اليمين ، سواء كان تواردها بالمطابقة أو الالتزام ، فلا ينافي ذلك كون ردّ اليمين على نفي العلم من الوارث مثلا على من ادّعى على مورّثه بالقطع على ثبوت المدّعى به ، ولكن الإشكال في أنّ الاختيار حينئذ لأيّهما ، فقد يسهل على المدّعي الحلف على ثبوت الحقّ دون الحلف على علم الوارث ، فلو كانت الخيرة للمدّعى عليه ، فلا يحلفه على ثبوت الحقّ ؛ لمظنّة الكذب في دعوى العلم بأنّ الوارث عالم . والظاهر أنّ الخيرة بيد الحالف لا المحلف ، كما بيّنّا سابقا في بيان جواز الحلف بالأعمّ . [ حكم الحلف على عدم الاستحقاق ] وأمّا ما ذكره صاحب الكفاية من جواز الحلف على عدم الاستحقاق « 3 » : فهو بعيد ؛ إذ عدم اشتغال ذمّته به شرعا قبل العلم ، لا يستلزم نفي استحقاق المدّعي في نفس الأمر . هذا .
--> ( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 12 : 202 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 18 : 170 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 3 . ( 3 ) . كفاية الأحكام : 270 .