الميرزا القمي
690
رسائل الميرزا القمي
وبالجملة ، الظاهر أنّه يكفي إذن الحاكم . ومثل ذلك الكلام في سماع الدعوى ، فيستنيب من يسمع ويرجع ويذكر للحاكم ، ولكنّ الحكم مختصّ بالحاكم ، كما تقدّم . تنبيه في عدم جواز الحلف بغير اللّه تعالى وعدم الانعقاد مقتضى الأخبار « 1 » عدم جواز الحلف بغير اللّه ، ولا ريب في عدم الجواز وعدم الانعقاد . وترتّب الثمرة عليه في الدعوى ، وفي اللزوم والكفّارة ونحوهما ، ولكنّ الإشكال في الجواز وعدمه في غير ذلك ، وذكر الشهيدان « 2 » وغيرهما « 3 » : أنّ فيه وجهين ، من عموم الأخبار ، ومن جواز الحمل على الكراهة . أقول : ومن المحقّق في الأصول عدم جواز استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي « 4 » ، وكيف تجتمع إفادة التحريم في الدعوى ، مع الكراهة في غيرها . ويمكن أن يقال : جلّ الأخبار الواردة في منع الحلف بغير اللّه إمّا صريحة في التحليف ، أو ظاهرة فيه ، أو محتملة له احتمالا مساويا للحلف ، ولا كلام في تحريمه وعدم انعقاده ، وليس فيها خبر ظاهر في تحريم الحلف إلّا صحيحة مهزيار « 5 » . ويمكن أن يقال : إنّها أيضا محمولة على الحلف الذي تترتّب عليه ثمرة شرعيّة ؛ إذ هو الذي كان محلّ إشكال الرواة ، وكانوا يسألون عنه ؛ لكون مذاهب العامّة على خلافه ، مع أنّه يجوز تحليف اللّه تعالى بمعنى إنشاده تعالى ، كما ورد في الأدعية المأثورة ، وهو أيضا مؤيّد لاختصاص حرمة الحلف بما إذا أراد ترتّب الأثر
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 16 : 159 ، أبواب الأيمان ، ب 30 . ( 2 ) . الدروس الشرعية 2 : 96 ، الروضة البهية 3 : 94 . ( 3 ) . انظر رياض المسائل 2 : 248 و 402 . ( 4 ) . قوانين الأصول 1 : 70 . ( 5 ) . الفقيه 3 : 236 ، ح 1120 ؛ وسائل الشيعة 16 : 159 ، أبواب الأيمان ، ب 30 ، ح 1 .