الميرزا القمي

59

رسائل الميرزا القمي

ثمّ قال في المسالك في أجزاء الكلام : « ولا فرق في هذا الحكم بين كون البائع غاصبا صرفا مع علم المشتري به ، أو فضوليا ولم يجز المالك ، كما هو مقتضى الفرض » « 1 » انتهى . وتلخيص المقام : أنّه لا إشكال في حرمة تصرّف المشتري وضمانه مع العلم ، ولا في حرمة تصرّف « 2 » البائع وضمانه ، ولا في ضمان المشتري مع الجهل ، إنّما الكلام في مقامين : [ المقام ] الأوّل : في حرمة تصرّف البائع في الثمن وضمانه له ، ويظهر من الأصحاب اختلاف فيه ، فيظهر من بعضهم الحرمة مع عدم الضمان ، وعدم وجوب الردّ مطلقا ، كما ظهر من المسالك « 3 » . ومن بعضهم : الجواز كذلك « 4 » ، وهو ظاهر مشهور . ومن بعضهم : الحرمة مع الضمان مطلقا ، كما نقل عن المحقّق « 5 » . ومنهم من فصّل في الضمان ووجوب الردّ بين صورتي البقاء والتلف ، فقال بوجوبه في الأوّل دون الثاني ، وهو مختار العلّامة « 6 » وجماعة من المتأخّرين « 7 » . ويظهر من بعضهم : الضمان وجواز رجوع المشتري في صورة التلف أيضا مع توقّع الإجازة ، كما يظهر من اللمعة « 8 » . ويلزمه عدم جواز الرجوع مع عدم التوقّع . وكلام المفصّلين غير مصرّح بحكم جواز التصرّف وعدمه ، والأقوى في الضمان

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 3 : 161 . ( 2 ) . في « ح » زيادة : تسليم . ( 3 ) . مسالك الأفهام 3 : 161 . ( 4 ) . حكاه في نفس المصدر 3 : 160 . ( 5 ) . شرائع الإسلام 2 : 8 . ( 6 ) . مختلف الشيعة 5 : 55 . ( 7 ) . كالعلّامة في تذكرة الفقهاء 1 : 463 والشهيد في الدروس الشرعية 2 : 193 . ( 8 ) . اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 3 : 235 .