الميرزا القمي

50

رسائل الميرزا القمي

وعلى القول بالنقل ؛ وقع بيع بكر الفرس بالبقر أيضا في مال زيد ، وأجازه بإجازته الثانية ، فصار البقر ماله حين الإجازة ، والفرس مال خالد حينئذ ، فيجيء في بيع خالد من وليد بالدراهم الأوجه الثلاثة ؛ لأنّه يدخل تحت مسألة « من باع مال الغير فضولا أو اشترى مالا بثمن هو مال غيره فضولا ثمّ ملك المبيع أو الثمن » ، وإن تأخّرت الإجازة الأولى عن بيع بكر من خالد . فعلى القول بالكشف ، يصحّ الجميع بإجازته الثانية كما تقدّم ، ويظهر وجهه ممّا تقدّم . وعلى القول بالنقل ، يصير الفرس مال زيد بعد بيع بكر ، فيجيء في انتقال البقر إليه بإجازة بيع بكر من خالد وجهان : الصحّة بالإجازة ، والبطلان ؛ نظرا إلى عدم اشتراط وجود المالك المجيز حين العقد ، وإلى اشتراطه ، وهو مفقود بالفرض ، فإنّ بكرا باع الفرس حين لم يكن ماله ولا مال زيد ، فإذا أجاز زيد بيع داره بالفرس بعد بيع بكر ، فالحين صار صاحب الفرس ، وحينئذ ، فإن قلنا بالبطلان ، فيبطل بيع خالد من وليد بطريق أولى ، وإن قلنا بالصحّة مع إجازته ثانيا ، فتجيء الوجوه الثلاثة في بيع خالد من وليد ، فإنّه من فروع « من باع مال الغير أو اشترى فضولا ثمّ ملك المبيع أو الثمن » . وإن اتّحدت الإجازة بأن يجيز زيد بيع بكر الفرس من خالد بالبقر - واكتفينا بالدلالة التبعيّة على إجازة بيع الدار بالفرس - فهو مثل ما لو تعدّدت الإجازة ، مع تقدّم إجازة بيع الدار بالفرس ، فإنّ المدلول التبعي هنا متقدّم بالطبع . وممّا ذكرنا من التفصيل ظهر أنّه لا يتمّ إطلاق الشهيد رحمه اللّه تبعا لفخر المحقّقين حيث قال : « ولو ترتّبت العقود على العين والثمن فللمالك إجازة ما شاء ، ومهما أجاز عقدا على المبيع صحّ وما بعده خاصّة ، وفي الثمن ينعكس » « 1 » حيث أهملا بيان حال

--> ( 1 ) . إيضاح الفوائد 1 : 417 ؛ الدروس الشرعية 3 : 193 .