الميرزا القمي

44

رسائل الميرزا القمي

البيع اللازم . فكما أنّ توقّف الاستقرار فيه على انقضاء أيّام الخيار لا ينافي ترتّب الأثر قبله ، فكذا في ما نحن فيه . وكذا الكلام في عدم جواز تصرّف المشتري إذا علم بكون البائع غاصبا مثلا ، وتوقّف جوازه على الإجازة لا ينافي حصول الانتقال المتزلزل . وهو يكفي في الصحّة ، مع أنّه على القول بكونها شرطا لا جزءا ، لا استبعاد في تأثير الشرط المتأخّر ، كما أشرنا سابقا وأتينا بمثاله ، فإنّ علل الشرع معرّفات . ويظهر بالتأمّل في ما ذكرنا الجواب عن البواقي . وحاصله أنّ الإجازة شرط اللزوم ، لا سبب للصحّة ، ولا جزؤه ، ولا يضرّ تأخّره عن المشروط في تأثيره . كانقضاء أيّام الخيار ، وكغسل المستحاضة لصلاة الصبح بعيد طلوع الفجر لتصحيح الصوم مع تقدّم قطعة من النهار بلا غسل . وأنّ الصحّة وترتّب الأثر ، أعمّ من الانتقال المستقرّ ، كما أشرنا . وأنّ عدم ترتّب الآثار إنّما هو من جهة الفسخ ؛ لا لأنّه كان بيعا فاسدا ، إلى غير ذلك ممّا يظهر بالتأمّل في ما ذكرنا سابقا . وتظهر ثمرة هذا النزاع في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة ، وغيره ممّا يترتّب على البيع من الثمرات : فالنماء للمشتري في المبيع ، ولمالك العين في الثمن ، إذا باعها بعين معيّنة على المختار . ولمالك المبيع في المبيع ، وللمشتري في الثمن على الآخر . وقال في الروضة : « إنّه على الآخر للمالك المجيز في الثمن والمثمن كليهما » « 1 » . وربّما علّل بأنّ المشتري له التصرّف في ماله ، وقد نقله إلى البائع الفضولي بقبوله للعقد ، فلا وجه لتوقّفه على إجازة غيره . وفيه أوّلا : أنّه لا يتمّ في ما إذا كان المشتري أيضا فضوليا وأجاز المالكان .

--> ( 1 ) . الروضة البهية 3 : 229 .